مع تتزايد التوترات الإقليمية، شهدت محافظة لحج وصول فريق عسكري أجنبي رفيع المستوى إلى قاعدة العند، وسط مخاوف المواطنين من تصعيد محتمل في البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب، الذي يمر عبره الملايين من حمولات الشحن العالمية. التحركات تأتي في وقت حساس، ما يرفع أسئلة كبيرة حول مستقبل الأمن الإقليمي واستقرار اليمن.
تحركات عسكرية أمريكية وسعودية في قاعدة العند
وأكدت مصادر مطلعة وصول ضباط أمريكيين وسعوديين إلى قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج خلال اليومين الماضيين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تعزيز للوجود العسكري في جنوب اليمن.
الخبراء العسكريون الأجانب وصلوا وسط رصد تحركات مكثفة في جزيرتي زقر وميون الاستراتيجيتين في البحر الأحمر، ما يثير مخاوف من تصاعد محتمل في المنطقة.
تطويرات في مهبط بني الحكم بمضيق باب المندب
في الوقت ذاته، شهد مهبط بني الحكم بمديرية ذو باب أعمال تطوير عسكرية متسارعة، تضمنت إنشاء ممر للآليات بطول 560 مترًا وساحة وقوف للطائرات مزودة بأسطح أسفلتية حديثة، بالإضافة إلى حظائر طائرات محصنة ومقرات إقامة متكاملة.
هذه التحركات الميدانية مرتبطة، بحسب مراقبين، بالتحركات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، بما يشير إلى احتمالية ترتيبات لجولة جديدة من العمليات العسكرية لحماية المصالح الاستراتيجية في البحر الأحمر.
برامج تدريبية سابقة وتأهيل الفصائل اليمنية
مصادر عسكرية ذكرت أن الولايات المتحدة أشرفت العام الماضي على برامج تقييم وتدريب وحدات من فصائل محلية مثل “طارق عفاش” في المخا و”قوات العمالقة” في شبوة، وشملت التدريبات رحلات تخصصية في الإمارات ومصر.
الهدف بحسب المصادر هو تعزيز القدرات العملياتية لضمان حماية المصالح الدولية والإسرائيلية في ممرات الملاحة الحيوية بالبحر الأحمر.
ماذا يعني هذا التحرك؟
المواطن العادي قد لا يشعر مباشرة بهذه التحركات، لكن أي تصعيد محتمل في جنوب اليمن قد يؤثر على أمن الموانئ وطرق الشحن الدولية، ويزيد من المخاطر الإنسانية والاقتصادية في المحافظات المجاورة.
الخبراء العسكريون والمراقبون يحذرون من أن استمرار مثل هذه التحركات قد يرفع مستوى التوتر في المنطقة، ما يجعل متابعة التطورات أمرًا حيويًا لكل مهتم بالأمن والاستقرار الإقليمي.

