في ظل تدهور الخدمات الصحية وازدياد معاناة المرضى في مختلف المحافظات، عاد ملف الدعم الدولي للقطاع الصحي في اليمن إلى الواجهة، بعد لقاء جمع وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، مع السفيرة الهولندية في عمّان، و ناقش ملفات حساسة تمس حياة الملايين، وأثار تساؤلات حول مدى تأثير هذا الدعم على الخدمات اليومية للمواطنين، بحسب وكالة سبأ الرسمية.
لماذا يعاني القطاع الصحي في اليمن؟
يعاني القطاع الصحي في اليمن من مجموعة متشابكة من التحديات التي تثقل كاهل المواطنين. أبرزها نقص التمويل الذي يحد من قدرة المستشفيات على توفير الخدمات الأساسية، وهجرة الكوادر المؤهلة التي تترك ثغرات كبيرة في تقديم الرعاية، إضافة إلى انتشار الأوبئة والجائحات التي تفاقم الأزمة. البنى التحتية الضعيفة والتجهيزات الطبية المحدودة تجعل كل زيارة للمستشفى اختبارًا للصبر والموارد المالية للمواطن.
ماذا ناقش وزير الصحة مع الجانب الهولندي؟
اللقاء ركز على تعزيز التعاون بين اليمن وهولندا لدعم القطاع الصحي. تم بحث سبل توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الأكثر تأثيرًا، مثل الصحة الإنجابية ورعاية الأم والطفل، وتأهيل الكوادر الصحية، وتعزيز البنية التحتية. كما تناول النقاش أهمية استدامة هذه الجهود بدل الاكتفاء بالتدخلات الطارئة، لضمان أن تتحول الموارد إلى حلول طويلة الأمد تخفف من معاناة المرضى.
هل يعني هذا اللقاء دعمًا فعليًا للمستشفيات؟
اللقاء يفتح نافذة أمل، لكنه لا يضمن تحويل الدعم على الفور إلى تحسين ملموس في المستشفيات. القرار الهولندي بالاستمرار في التمويل هو خطوة إيجابية، لكن تأثيره الحقيقي يعتمد على سرعة تنفيذ البرامج وتوجيه الموارد نحو المناطق الأكثر ضعفًا. يبقى السؤال: هل سيشعر المواطن العادي بالفرق خلال الأشهر القادمة، أم أن التحسن سيظل محدودًا؟
من التدخلات الطارئة إلى الحلول المستدامة
أكد الوزير بحيبح أن الاستراتيجية المستقبلية للوزارة تهدف إلى الانتقال من التركيز على التدخلات الطارئة إلى حلول مستدامة وشاملة. وتشمل هذه الرؤية تحسين إدارة الموارد، وتعزيز الاعتماد على الذات، وتنمية الموارد المحلية لدعم الصحة، إلى جانب إصلاح البنية التحتية وتطوير تجهيزات المستشفيات، بما يرفع كفاءة الخدمات ويضمن استمراريتها على المدى الطويل.
ما الذي يمكن أن ينعكس على المواطن؟
المواطن سيلاحظ التحسن تدريجيًا في جودة الخدمات الصحية، خصوصًا في مجالات صحة الأم والطفل، والحصول على رعاية أفضل مع توافر كوادر مؤهلة ومعدات طبية مناسبة. كما أن برامج التدريب المستمرة للقابلات والممرضين قد تقلل من معدلات الأخطاء الطبية، وتزيد من رضا المرضى. إذا تم تنفيذ الخطط بشكل جيد، يمكن أن تتحول زيارة المستشفى من تجربة صعبة إلى تجربة أكثر أمانًا وكفاءة.
اقرا أيضا أزمة صحية خانقة في اليمن وتوقف دعم المستشفيات يهدد حياة آلاف المرضى
