عاد ملف هجمات البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى الواجهة، بعد رسائل تحذيرية جديدة رفعت منسوب القلق لدى شركات النقل الجوي والبحري، في ظل تحركات عسكرية أمريكية متقدمة وتوترات متزايدة بين واشنطن وطهران.
وكشفت جماعة الحوثي اليوم في رسالة مصوّرة حملت تحذير من احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في حال حدوث تصعيد أمني في المنطقة، وتضمّن المقطع مشاهد جوية التُقطت بواسطة طائرات مسيّرة، إلى جانب لقطات لهجمات بحرية سابقة.
وجاء هذا التحذير بعد فترة من الهدوء النسبي في الهجمات البحرية، إذ تؤكد الجماعة أن تحركاتها السابقة جاءت في إطار ما تصفه بـ" الحصار البحري" المرتبط بتطورات الحرب في غزة، مع تركيز على الممرات الملاحية الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن وبحر العرب.
وبالتزامن مع هذه التطورات، بدأت عدة شركات طيران دولية تقليص رحلاتها إلى عدد من وجهات المنطقة العربية، تحسباً لاحتمالات التصعيد العسكري واتساع رقعة التوتر الإقليمي.
وعلى المستوى الميداني دخلت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى مياه الشرق الأوسط، في موقع قريب من إيران، وسط تصريحات أمريكية تؤكد متابعة التطورات عن كثب، وإشارات إلى جاهزية عسكرية عالية في حال تدهور الأوضاع.
في المقابل، بثّت إيران مقطع فيديو مُنتجًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي يتضمن سيناريوهات افتراضية لهجمات تستهدف حاملة الطائرات الأمريكية، في رسالة تحمل أبعادًا ردعية، بالتوازي مع تأكيدات رسمية من طهران بأن أي تحرك عسكري محتمل سيكون دفاعيًا، ومشروطًا بحدوث هجوم أمريكي مباشر، وفق ما تصفه بالالتزام بالقانون الدولي.
ويرى مراقبون أن تزامن الرسائل المصوّرة، والتحركات العسكرية، وتعليق الرحلات الجوية، مؤشر على مرحلة حساسة قد تنعكس مباشرة على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد، خاصة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة خلال الفترة المقبلة.
