ألوان

تحذير أمني عاجل.. تطبيقات "خفية" تستنزف بياناتك وبطاريتك فاحذر بقاءها على هاتفك

مع التطور المتسارع في عالم الهواتف الذكية عام 2026، لم تعد التهديدات الأمنية تأتي فقط من الروابط المشبوهة، بل باتت تختبئ داخل تطبيقات تبدو "بريئة" ومفيدة نستخدمها بشكل يومي. يشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن الكثير من البرامج التي نقوم بتحميلها طواعية تطلب أذونات تفوق حاجتها الفعلية، مما يحول هاتفك إلى أداة للتجسس الرقمي أو وسيلة لتعدين العملات المشفرة دون علمك، وهو ما يستدعي مراجعة دورية فورية لقائمة تطبيقاتك لضمان خصوصيتك وسلامة جهازك.

​تطبيقات "الأدوات المجانية" والمصيدة الرقمية

​تتصدر تطبيقات "تعديل الصور"، "تغيير الأصوات"، و"كشاف الإضاءة" (Flashlight) قائمة البرامج الأكثر خطورة على المتاجر الإلكترونية. هذه البرامج غالباً ما تكون واجهة لبرمجيات خبيثة تهدف إلى الوصول إلى سجل المكالمات، والرسائل النصية، وحتى الصور الخاصة. الخطورة تكمن في أن هذه التطبيقات تعمل في الخلفية حتى بعد إغلاقها، مما يؤدي إلى استنزاف البطارية وارتفاع درجة حرارة الجهاز بشكل غير مبرر. القاعدة الذهبية هنا هي حذف أي تطبيق لم تستخدمه منذ أكثر من شهر، والاعتماد فقط على الميزات الأساسية التي يوفرها نظام تشغيل هاتفك (أندرويد أو iOS).

​أذونات الوصول.. متى تصبح "الموافقة" خطراً حقيقياً؟

​تكمن قوة التطبيقات الخطرة في "الأذونات" التي نمنحها لها دون قراءة. فليس من المنطقي أن يطلب تطبيق "حاسبة" الوصول إلى الكاميرا أو الميكروفون، أو أن يطلب تطبيق "لعبة بسيطة" الوصول إلى جهات الاتصال وموقعك الجغرافي الدقيق طوال الوقت. ينصح الخبراء بضرورة الدخول إلى إعدادات الخصوصية في هاتفك وتقييد أذونات التطبيقات، وتفعيل خاصية "السماح عند استخدام التطبيق فقط". هذا الإجراء البسيط يمنع البرامج من مراقبة تحركاتك أو التنصت على محادثاتك لبيع بياناتك لشركات الإعلانات أو استغلالها في عمليات اختراق أوسع.

​برامج "تنظيف الهاتف" و"توفير البطارية".. الوهم الأكبر

​من المفارقات العجيبة أن أكثر البرامج ضرراً هي تلك التي تدعي حماية هاتفك أو تسريعه. تطبيقات "Ram Booster" أو "Battery Saver" المنتشرة بكثرة هي في الغالب برامج دعائية تملأ هاتفك بالإشعارات المزعجة والبرمجيات التي تتبع نشاطك على الإنترنت. هذه التطبيقات لا تقوم فعلياً بتسريع الهاتف، بل قد تؤدي إلى إبطائه بسبب استهلاكها لموارد النظام بشكل مستمر. إذا كنت تعاني من بطء في جهازك، فالطريقة الأمثل هي مسح "ذاكرة التخزين المؤقت" (Cache) يدوياً من الإعدادات بدلاً من الاعتماد على تطبيقات خارجية مجهولة المصدر.

زر الذهاب إلى الأعلى