ألوان

ما وراء "سن اليأس".. متى تبدأ المرحلة الجديدة في حياة المرأة وما هي العلامات المبكرة؟

لطالما ارتبط مصطلح "سن اليأس" بهالة من القلق والغموض، لكن في الطب الحديث لعام 2026، بات يُنظر إلى هذه المرحلة بوصفها "الفصل الثاني" أو سن التجدد الحيوي. تشير الإحصاءات الطبية إلى أن انقطاع الطمث هو عملية بيولوجية طبيعية، وليست مرضاً، تحدث نتيجة انخفاض إنتاج الهرمونات الأنثوية في المبيضين. ومع تزايد الوعي الصحي، أصبح من الضروري لكل امرأة فهم التوقيت الطبيعي لهذه المرحلة وكيفية الاستعداد لها جسدياً ونفسياً لضمان جودة حياة مرتفعة.

​متى يحدث الانقطاع؟ العمر الطبيعي والمتوسط العالمي

​تصل معظم النساء إلى سن اليأس عادةً في الفترة ما بين أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات. ويُعتبر المتوسط العالمي لحدوث هذه المرحلة هو 51 عاماً. ومع ذلك، من الطبيعي جداً أن يبدأ انقطاع الطمث في أي وقت بين سن 45 و55 عاماً. طبياً، لا يتم تشخيص الوصول الرسمي لسن اليأس إلا بعد مرور 12 شهراً متتالياً دون حدوث دورة شهرية، وما يسبق ذلك يُعرف بمرحلة "ما قبل انقطاع الطمث"، والتي قد تبدأ قبل سنوات من التوقف النهائي.

​العوامل المؤثرة في توقيت انقطاع الطمث

​لا يوجد موعد ثابت وموحد لكل النساء، حيث تلعب الوراثة الدور الأكبر في تحديد السن؛ فغالباً ما تصل الابنة لهذه المرحلة في عمر يقارب العمر الذي وصلت فيه والدتها إليها. بالإضافة إلى ذلك، هناك عوامل أخرى قد تعجل بالوصول لسن اليأس، مثل التدخين الذي قد يؤدي إلى انقطاع الطمث قبل عام أو عامين من الموعد الطبيعي، وبعض العوامل الصحية أو العمليات الجراحية (مثل استئصال الرحم أو المبيضين) التي قد تؤدي إلى ما يُعرف بـ "سن اليأس المبكر".

​العلامات التحذيرية وكيفية التعامل معها

​قبل التوقف النهائي، يرسل الجسم إشارات تحذيرية قد تبدأ في منتصف الأربعينيات، وأبرزها الهبات الساخنة، واضطرابات النوم، وتقلب المزاج، وعدم انتظام الدورة الشهرية. ينصح الخبراء في 2026 بضرورة اتباع نهج استباقي من خلال التغذية الغنية بالكالسيوم وفيتامين د، وممارسة الرياضة لتقوية العظام، واللجوء إلى الاستشارات الطبية لمناقشة البدائل الهرمونية أو الطبيعية إذا كانت الأعراض تؤثر على الحياة اليومية، مؤكدين أن الوعي هو المفتاح لعبور هذه المرحلة بأنوثة وصحة كاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى