مؤن رمضان 2026 في الخليج.. قائمة "المقاضي" الذكية لسفرة ملكية وصيام بلا إجهاد
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، تبدأ الأسر الخليجية رحلة استباقية نحو الأسواق لتجهيز "المونة" الرمضانية، في طقس يمزج بين الحنين للماضي وتطورات العصر الحديث. هذا العام، يلاحظ الخبراء تحولاً جذرياً في سلوك المستهلك الخليجي، حيث انتقل التركيز من التخزين الكمي العشوائي إلى "الاستثمار الغذائي" في مكونات تضمن الحفاظ على الطاقة طوال ساعات الصيام الطويلة وتحمي الجسم من التبعات الصحية للوجبات الدسمة. إن تجهيز المطبخ الخليجي لرمضان ليس مجرد ملء للأرفف، بل هو هندسة دقيقة لمائدة تجمع بين الأصالة التراثية والمعايير الصحية العالمية التي يفرضها إيقاع الحياة في عام 2026.
أعمدة السفرة الخليجية.. الحبوب والتمور فوق عرش المطبخ
تتربع "الحبوب الكاملة" على رأس قائمة الأولويات في البيت الخليجي هذا الموسم، حيث يُعد الهريس والجريش المكونين اللذين لا يمكن تنازل السفرة عنهما، نظراً لدورهما المحوري في إعداد الأطباق الشعبية التي تمنح الصائم إحساساً مستداماً بالشبع. وبجانبها، يبرز الأرز البسمتي "العنبر" طويل الحبة كعنصر لا غنى عنه للمجبوس والكبسة اليومية. أما التمور، فتشهد أسواق 2026 إقبالاً منقطع النظير على أصناف "الخلاص الملكي" و"السكري المفتل"، والتي تعد المصدر الأول لتعويض السكر في الجسم فور رفع أذان المغرب، مما يجعلها القطعة الأكثر استراتيجية في قائمة التسوق لهذا العام.
ثورة التوابل والمنكهات.. سر "النفس" الخليجي في الطهي
لا تكتمل هوية المطبخ الرمضاني في الخليج دون "خزانة العطور" التي تملأ أرجاء المنزل، حيث يتصدر الزعفران الإيراني الأصلي واللومي الأسود والهيل قائمة المشتريات الأساسية. هذه المكونات ليست مجرد نكهات، بل هي أسرار صحية تساعد على الهضم وتمنح الشوربات والقهوة العربية مذاقاً يبعث على الراحة النفسية بعد يوم شاق. ويشير مراقبو السوق إلى أن التوجه نحو "السمن البلدي" والزيوت النباتية المعصورة بارداً أصبح السمة الغالبة في رمضان 2026، وذلك لرغبة سيدة البيت في تقديم وجبات "خفيفة على المعدة" تحمي أفراد العائلة من الخمول الذي يعقب الإفطار عادة.
البروتينات والمجمدات الذكية.. استراتيجية التوفير والراحة
لتجنب الوقوف لساعات طويلة في المطبخ تحت درجات الحرارة المرتفعة، تعمد الأسر الخليجية إلى توفير كميات وافرة من اللحوم الطازجة والدواجن المجهزة مسبقاً، مع التركيز على اللحم المفروم المخصص لحشوات السمبوسة واللقيمات. كما تبرز أهمية توفير "المؤن المبردة" من الألبان والزبادي التي تعتبر الركن الأساسي لوجبة السحور لقدرتها الفائقة على مكافحة العطش. ولإضافة لمسة من التميز، يحرص البيت الخليجي على اقتناء أجود أنواع المكسرات النيئة والعصائر التقليدية التي ارتبطت بذاكرة الشهر، مما يخلق توازناً بين الوجبات الرئيسية والتحلية التي تكتمل بها بهجة الليالي الرمضانية.
