أيهما أخطر على دماغ طفلك؟ ألعاب الهاتف أم مقاطع يوتيوب؟ الحقيقة قد تُفاجئك!
في عصر يتسارع فيه التطور الرقمي، باتت الشاشات جزءًا لا يتجزأ من حياة الأطفال اليومية. ومع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية ومقاطع الفيديو، تتزايد التساؤلات حول تأثيرها على صحة دماغ الطفل. فهل الألعاب التفاعلية على الهاتف أكثر ضررًا من مشاهدة مقاطع يوتيوب؟ أم أن الاثنان يحملان نفس المخاطر؟
الفرق بين الألعاب ومقاطع الفيديو
يبدو أن الخطر لا يكمن في نوع المحتوى وحده، بل في كيفية الاستخدام ومدة التعرض. فالألعاب غالبًا ما تكون أكثر تفاعلية وتحفيزًا، ما قد يجعلها أكثر تأثيرًا على الدماغ مقارنةً بمقاطع الفيديو التي تكون عادة أقل تفاعلًا.
الألعاب: تحفيز سريع وإدمان محتمل
تُعد الألعاب التفاعلية من أكثر الأنشطة التي قد تؤثر سلبًا على الطفل، لأن:
تُحفز الدماغ بشكل سريع ومتكرر.
ترفع مستوى إفراز “الدوبامين” بشكل متكرر، ما قد يسبب تشتت الانتباه وصعوبة التركيز.
كثير من الألعاب مصممة بشكل يجذب الطفل ويزيد من مدة اللعب عبر مكافآت مستمرة وتحديات متزايدة، مما قد يؤدي إلى الإدمان الرقمي.
يوتيوب: خطر أقل لكنه ليس بلا تأثير
في المقابل، قد يكون تأثير مشاهدة مقاطع يوتيوب أقل حدة من الألعاب، لكنّه يبقى مؤثرًا إذا كان الاستخدام:
عشوائيًا ومتكررًا.
يعتمد على مقاطع قصيرة وسريعة، ما يجعل الطفل يعتاد على الانتقال السريع بين المعلومات.
يسبب تشتتًا في التركيز وقصر فترة الانتباه.
العامل الأهم: لا النوع بل المدة والنوعية
يرى الخبراء أن الخطر الحقيقي يكمن في الإفراط في الاستخدام، سواء أكان ذلك عبر الألعاب أو الفيديوهات. إذ قد تظهر أعراض مثل:
ضعف التركيز في المدرسة.
قلة النوم أو اضطراب النوم.
عصبية أو انفعال سريع.
فقدان الرغبة في اللعب مع الأصدقاء أو الأنشطة الخارجية.
إرشادات لتقليل المخاطر
ولحماية دماغ الطفل، يُنصح باتباع قواعد بسيطة مثل:
تحديد وقت الشاشة اليومي (أقل من ساعة للأطفال دون 7 سنوات، وساعة إلى ساعتين للأطفال الأكبر).
اختيار محتوى تعليمي أو تنموي.
منع استخدام الهاتف قبل النوم مباشرة.
تخصيص فترات يومية خالية من الشاشات للأنشطة الخارجية والقراءة.
في النهاية، لا يمكن الجزم بأن الألعاب أخطر دائمًا من اليوتيوب، فالأمر يعتمد على مدة الاستخدام ونوعية المحتوى. لكنّ ما يراه الخبراء بوضوح هو أن الإفراط في أي منهما قد يؤثر على صحة دماغ الطفل وسلوكه، مما يتطلب رقابة وتوجيهًا من الأسرة لضمان استخدام آمن ومتوازن للتكنولوجيا.
