وفد سعودي رفيع في أبوظبي وسط تصاعد التوتر… رسائل غامضة وتحركات لاحتواء الأزمة
كشفت مصادر عن وصول وفد سعودي رفيع المستوى، اليوم الاثنين، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في زيارة مفاجئة تأتي بالتزامن مع تصاعد غير مسبوق في حدة التوتر بين الرياض وأبوظبي، وسط تسريبات عن خيارات تصعيدية ورسائل سياسية متبادلة تعكس عمق الخلاف القائم بين الجانبين.
وتناقلت منصات إعلامية إماراتية صورًا وبيانات تتبع ملاحي تُظهر إقلاع طائرة سعودية خاصة من العاصمة الرياض وهبوطها في مطار البطين بأبوظبي، في مؤشر واضح على طبيعة الزيارة غير المعلنة مسبقًا. وبحسب ما جرى تداوله، من المقرر أن يناقش الوفد السعودي ملفات متعلقة بخفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد خلال الأيام الأخيرة، دون صدور تأكيد رسمي بشأن جدول الأعمال أو مستوى التمثيل داخل الوفد.
غموض حول الرسائل وتصعيد اعلامي
حتى الآن، لم تُكشف هوية أعضاء الوفد أو طبيعة الرسائل التي يحملها، إلا أن توقيت الزيارة أثار تساؤلات واسعة، خاصة أنها جاءت عقب حديث متصاعد عن خيارات سعودية “حازمة” تجاه أبوظبي. هذا الغموض عزز التكهنات حول ما إذا كانت الزيارة تحمل طابع التهدئة أم أنها جزء من ضغوط سياسية متبادلة بين الطرفين.
وتزامنت الزيارة مع بث وسائل إعلام سعودية ومنصات رقمية محسوبة على دوائر صنع القرار في الرياض محتوى تصعيديًا، تضمّن اتهامات للإمارات بالعمل على استهداف الأمن الوطني والمصالح السعودية. كما جرى تداول نقاشات داخل أوساط سعودية قريبة من الأجهزة السيادية تتحدث عن إجراءات محتملة، من بينها إغلاق منفذ البطحاء البري، وإعادة النظر في ترتيبات الطيران الإقليمي، بما قد ينعكس على الحركة الجوية المحيطة بالإمارات.
خلفية الخلاف… اليمن في صلب المشهد
وتشير قراءات سياسية إلى أن جوهر الخلاف يرتبط بالملف اليمني، حيث تتهم الرياض أبوظبي بلعب دور في تعقيد المشهد جنوب اليمن، في وقت تسعى فيه السعودية لإعادة ترتيب الوضع وفق مقاربة جديدة تقلص نفوذ أطراف إقليمية داخل الساحة اليمنية. ويرى مراقبون أن إرسال الوفد عقب هذا التصعيد قد يعكس محاولة لفرض رسائل ضغط مباشرة، في سيناريو يعيد إلى الأذهان أساليب إدارة الأزمات الخليجية السابقة.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى نتائج الزيارة مرهونة بما ستكشفه الساعات أو الأيام المقبلة، وسط ترقب إقليمي لما قد تحمله من مؤشرات على مسار العلاقة بين البلدين خلال المرحلة القادمة.
