ألوان

لماذا أصبح “الريلز” إدمانًا؟.. كيف تسرق منك وقتك وتُغيّر مزاجك؟

تريندي نيوز

أصبحت مقاطع “الريلز” القصيرة على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك وإنستجرام، من أكثر المحتويات مشاهدةً في العالم، حتى وصل الأمر إلى حد وصفها بـ “الإدمان”. فما الذي يجعل هذه المقاطع القصيرة تسيطر على وقت المستخدمين وتُبقيهم لساعات أمام الشاشة؟

أسباب تحول الريلز إلى إدمان

يرجع الخبراء تحول الريلز إلى سلوك إدماني إلى مجموعة عوامل نفسية وتقنية، أبرزها:

قصيرة وسريعة

تُعرض الفيديوهات في غضون ثوانٍ قليلة، ما يجعلها سهلة الاستهلاك، ويشعر المشاهد أنه يمكنه متابعة المزيد دون تعب.

التمرير اللا نهائي

عند انتهاء مقطع، يظهر تلقائيًا مقطع جديد، ما يجعل المستخدم يستمر في التصفح دون توقف، حيث يشعر أن “الشيء الأفضل قادم”.

المكافأة العشوائية

يُشبه هذا الأمر ما يحدث في ألعاب القمار؛ أحيانًا يكون الفيديو التالي رائعًا، وأحيانًا عادي. هذا التفاوت العشوائي يرفع مستوى التعلق بالمنصة.

إثارة المشاعر

المحتوى غالبًا يكون ممتعًا أو مضحكًا أو مثيرًا للدهشة، ما يرفع إفراز هرمون “الدوبامين” في الدماغ، وهو ما يخلق شعورًا بالمتعة ويزيد الرغبة في الاستمرار.

الشعور بالانتماء الاجتماعي

تتضمن الريلز ترندات وتحديات ومقاطع منتشرة، ما يجعل المستخدم يشعر أنه “متابع للمجتمع” أو “مواكب”.

خوارزميات قوية تعتمد المنصات على تحليل سلوك المستخدم؛ فكلما شاهدت نوعًا معينًا من المحتوى، زادت احتمالية عرض المزيد منه، ما يزيد من تعلق المستخدم أكثر.

هل يمكن التخلص من الإدمان؟

يؤكد خبراء الصحة النفسية أن الإدمان على الريلز ليس صعبًا إذا وُضعت قواعد واضحة، مثل:

تحديد وقت يومي للمشاهدة (مثلاً 15 دقيقة فقط)

إيقاف الإشعارات

حذف التطبيق في أوقات الدراسة أو النوم

عدم فتح التطبيق كعادة تلقائية

تحولت الريلز إلى جزء أساسي من الحياة الرقمية، لكنها قد تسرق الوقت وتؤثر على التركيز والمزاج إذا لم يتم التحكم بها. ومن هنا، يصبح وعي المستخدم والحد من الاستخدام هو السبيل الأفضل لاستعادة السيطرة على الوقت والاهتمام الحقيقي.

زر الذهاب إلى الأعلى