ألوان

الغيرة بين الأطفال.. كيف تتحول من شعور طبيعي إلى مشكلة؟”

تريندي نيوز

تُعد الغيرة بين الأطفال من المشكلات الشائعة التي تواجه الأسر، خاصة عند وجود أكثر من طفل في المنزل. وعلى الرغم من أن الغيرة شعور طبيعي يعبر عن رغبة الطفل في الحصول على الاهتمام، إلا أنها قد تتصاعد بسرعة وتتحول إلى سلوكيات سلبية مثل الشجار أو العدوان، إذا لم تُدار بشكل صحيح.

لماذا يشعر الأطفال بالغيرة؟

تظهر الغيرة عادةً عندما يشعر الطفل أن الاهتمام يتوزع بينه وبين أخيه أو أخته، أو عندما يرى أن أحدهما يحصل على امتيازات أو مميزات أكثر. وتزداد هذه المشاعر لدى الأطفال الصغار الذين لا يملكون مهارات التعبير عن مشاعرهم بالكلام، فيعبرون عنها من خلال التصرفات.

كيف تتعامل الأسرة مع الغيرة؟

أول خطوة للتعامل مع الغيرة هي الاعتراف بمشاعر الطفل، وتفهم أنه شعور طبيعي لا يجب أن يُعاقَب عليه. فالتجاهل أو التقليل من المشاعر قد يزيد من حدة الغيرة ويُعمّق شعور الطفل بالنقص.

كما يُنصح بتجنب المقارنة بين الأطفال، لأنها تزيد من التنافس وتؤدي إلى ضعف الثقة بالنفس. وبدلاً من ذلك، يجب التركيز على نقاط قوة كل طفل وتشجيعه على تطويرها.

خطوات عملية للتقليل من الغيرة

من أهم الخطوات الفعالة التي تساعد على تخفيف الغيرة بين الأطفال:

تخصيص وقت خاص لكل طفل يوميًا، حتى لو كان 10 دقائق، لإشعار الطفل بأنه مهم ومحبوب.

تعليم الأطفال المشاركة بالتناوب بدلاً من الإجبار، عبر استخدام مؤقت لتحديد الوقت لكل طفل.

وضع قواعد واضحة وعادلة مثل عدم الضرب أو الصراخ، واحترام الآخر.

تشجيع التعبير بالكلام، وتعليم الأطفال جمل بسيطة للتعبير عن مشاعرهم، مثل “أنا زعلان لأن…”.

دور الوالدين في حل المشكلة

يؤكد الخبراء أن الوالدين هم قدوة للأطفال، لذا يجب عليهم تجنب إظهار التفضيل العلني أو المقارنة أمامهم. كما يُنصح بمنح الطفل الذي يشعر بالغيرة دورًا خاصًا مثل “مساعد اليوم” أو “اختيار اللعبة”، لتعزيز ثقته بنفسه وتقليل شعور النقص.

متى يجب استشارة مختص؟

إذا كانت الغيرة تسبب ضربًا متكررًا، أو تؤثر على النوم أو الأكل، أو تمنع الطفل من الذهاب للمدرسة، فقد تكون علامة على مشكلة أعمق وتستدعي استشارة أخصائي نفسي للأطفال.

في النهاية، تظل الغيرة بين الأطفال شعورًا طبيعيًا يمكن التحكم فيه، إذا تعاملت الأسرة معه بذكاء وهدوء، وأعطت كل طفل حقه من الاهتمام والحب.

زر الذهاب إلى الأعلى