أخباراليمن

الإمارات تلوح بمنع عودة حكومة الزنداني إلى عدن عبر تصريحات للمجلس الانتقالي

تصاعدت حدة التوترات السياسية في المشهد اليمني عقب إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، حيث برزت مؤشرات قوية على وجود توجهات لمنع عودتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الحكومة لتأدية اليمين الدستورية تمهيداً لبدء مهامها من داخل الأراضي اليمنية، إلا أن التحركات الأخيرة الصادرة من الأطراف الموالية للإمارات تشير إلى وضع عراقيل جدية أمام وصول الوزراء إلى المعقل الأبرز للفصائل المسلحة جنوبي البلاد.

 

وفي هذا السياق، دفع الموقف الإماراتي بمتحدث المجلس الانتقالي، أنور التميمي، لإصدار تصريحات وُصفت بالتصعيدية، حيث توعد بمنع دخول الحكومة الجديدة إلى مدينة عدن، مشيراً إلى أن الموقف الشعبي لا يولي اهتماماً بهذا التشكيل الجديد، بل يركز بشكل أساسي على الفعاليات الاحتجاجية المناهضة لوجودها، وقد تداولت منصات إعلامية مقربة من أبوظبي هذه التهديدات التي اعتبرها مراقبون رداً غير مباشر على نجاح الرياض في إقرار التشكيل الوزاري رغم محاولات العرقلة السابقة.

 

وتشير التقارير الميدانية إلى أن التنافس بين السعودي و الإمارات في مناطق الجنوب والشرق اليمني دخل مرحلة جديدة من الصدام غير المعلن، فبينما نجحت السعودية في تقليص نفوذ حلفاء أبوظبي في ملف المحاصصة الوزارية، لا تزال الإمارات تحتفظ بأوراق ضغط قوية عبر القوى المحلية الموالية لها على الأرض، ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا التصعيد سيتوقف عند حدود المظاهرات الشعبية، أم أن هناك ترتيبات أمنية لاستهداف التحركات الحكومية فور وصولها، مما يضع أمن العاصمة المؤقتة على صفيح ساخن.

 

تعيش مدينة عدن حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني منذ سنوات نتيجة تضارب المصالح بين السعودية والامارات، قبل خروجها من اليمن، والقوى المحلية الحليفة، ويمثل ملف "السيادة على عدن" العقدة الأبرز في كافة الاتفاقيات السياسية السابقة، حيث يسعى المجلس الانتقالي لفرض سلطته كأمر واقع، بينما تحاول الحكومة المعترف بها دولياً استعادة حضورها المؤسسي من الداخل لإنهاء حالة الشتات التي تعاني منها وزاراتها منذ فترة طويلة.

اقرا أيضا: تفاصيل جديدة بشأن احتجاز صينيين في مطار عدن قبل وصولهم لصنعاء

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى