أخباراليمن

"الوضع في عدن هو الأسوأ".. نائب وزير الخارجية يقطع الشك باليقين حول مكان أداء اليمين الدستورية

استبعدت الحكومة اليمنية الجديدة، اليوم الأحد، إمكانية عودتها لممارسة مهامها من داخل العاصمة المؤقتة عدن، التي تُعد المعقل الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة تتزامن مع ترتيبات مكثفة لتأدية اليمين الدستورية خارج البلاد لأول مرة منذ سنوات، وأرجع نائب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة، مصطفى نعمان، هذا القرار إلى تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في المدينة، واصفاً المشهد الحالي بأنه "الأسوأ" ويجعل من استقرار الحكومة في عدن أمراً في غاية الصعوبة خلال المرحلة الراهنة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مشاركته في منتدى الدوحة بقطر، قلل نعمان من فاعلية الخطط الرامية لتوحيد الفصائل المسلحة تحت قيادة واحدة، مشيراً إلى أن هذه العملية ستستغرق وقتاً طويلاً جداً نظراً لتعقيدات المشهد وتعدد التشكيلات العسكرية التي تختلف في عقائدها ومصادر تمويلها، ولفت إلى أن الواقع على الأرض لا يزال يشكل عائقاً أمام أي ترتيبات سياسية تتطلب وجوداً فعلياً لمؤسسات الدولة داخل عدن، وهو ما يفسر التقارير التي تتحدث عن نقل مراسم أداء اليمين الدستورية إلى العاصمة السعودية الرياض بدلاً من العاصمة المؤقتة.

ويمثل هذا التطور تحولاً لافتاً في مسار الأزمة اليمنية، إذ تعكس تصريحات نعمان الفجوة الكبيرة بين الطموحات السياسية والواقع الميداني، حيث بات البحث عن "موطئ قدم" للحكومة داخل المناطق المفترض خضوعها لسيطرتها يمثل تحدياً يوازي تحديات الحرب الأصلية، كما أن تأدية اليمين الدستورية خارج اليمن يعطي مؤشراً واضحاً على حجم الانقسام وعدم نضوج التفاهمات الأمنية بين الشركاء في السلطة، مما يضع الحكومة الجديدة أمام اختبارات قاسية قبل أن تبدأ أولى خطواتها الرسمية.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس جداً، حيث يسعى التحالف لترميم صفوف الحكومة اليمنية الحديدة بعد سلسلة من التغييرات الوزارية، ويُذكر أن عدن شهدت منذ عام 2019 توترات متقطعة بين الحكومة والمجلس الانتقالي، ورغم توقيع "اتفاق الرياض" الذي نص على دمج القوات الأمنية والعسكرية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، إلا أن التنفيذ الفعلي ظل متعثراً، مما أبقى الحكومة في حالة تنقل مستمر بين الرياض وعدن والمدن اليمنية الأخرى.

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى