أخبارعربي ودولي

رويترز تفجر مفاجأة.. هل يتمدد الخلاف السعودي الإماراتي إلى "بيزنس الدفاع" ومعرض الرياض الدولي؟

في تطور لافت يتردد صداه داخل أروقة الاقتصاد والدفاع في الخليج، كشفت وكالة "رويترز" للأنباء عن انسحاب عدد من الشركات الإماراتية من المشاركة في "معرض الدفاع العالمي" المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض. هذا الانسحاب، الذي يأتي في توقيت استراتيجي، اعتبره مراقبون أحدث مؤشر على احتمالية تسرب التباينات السياسية بين القوتين النفطيتين الكبيرتين إلى قطاعات الأعمال والاستثمارات المشتركة، بعد عقود من التكامل والتعاون الوثيق.

 

كواليس معرض الرياض وصمت رسمي: وفقاً للتقارير، فإن المعرض الذي تستضيفه الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير، شهد غياباً لبعض الأجنحة الإماراتية التي كان من المقرر تواجدها. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإماراتية أو مكتب الإعلام الحكومي السعودي لتوضيح ملابسات هذا الانسحاب، وما إذا كان يشمل جميع الشركات المشاركة تحت جناح الدولة أم هو مجرد قرار تقني لبعض الكيانات.

 

مخاوف "مجتمع الأعمال" من تكرار السيناريوهات: على الرغم من أن التبادل التجاري بين السعودية والإمارات يصل إلى قرابة 30 مليار دولار، إلا أن مصادر تجارية في الخليج كشفت لـ "رويترز" عن تصاعد المخاوف داخل مجتمع الأعمال. ويخشى المستثمرون من عودة سيناريوهات قديمة للقيود المالية أو اضطرابات في سلاسل التوريد، في وقت ترتبط فيه الاقتصادات الخليجية بشكل معقد، حيث تتخذ العديد من التكتلات العائلية السعودية من الإمارات مركزاً لإدارتها التجارية، بينما تمثل السوق السعودية الوجهة الكبرى للمنتجات الإماراتية.

 

جذور التباين وتأثيرها على التحالفات: تشير التحليلات إلى أن الاختلاف في وجهات النظر حول بعض الملفات الإقليمية، بدءاً من حصص النفط وصولاً إلى الملف اليمني، بدأت تنعكس تدريجياً على تقييمات المخاطر الداخلية للشركات الكبرى. فبينما كانت الدولتان ركيزتي الأمن الإقليمي، أصبحت الأسئلة حول احتمالية حدوث اضطرابات في جداول الرحلات أو الاستثمارات العابرة للحدود جزءاً من نقاشات غرف التجارة، وسط تحذيرات من كبار الشخصيات التجارية بأن "الجميع خاسر" في حال تصاعدت هذه الضغوط.

 

تاريخياً، مرت العلاقات السعودية الإماراتية بمحطات من التكامل الاستراتيجي والنمو الاقتصادي غير المسبوق، خاصة بعد تأسيس مجلس التنسيق السعودي الإماراتي. ومع ذلك، فإن بروز التنافس الاقتصادي في ظل "رؤية 2030" السعودية ومساعي دبي وأبوظبي للحفاظ على ريادتهما كمركز مالي ولوجستي، خلق نوعاً من التنافسية المحمودة التي يخشى الخبراء الآن من تحولها إلى عائق أمام التدفقات الاستثمارية اليومية بين البلدين.

 

اقرا أيضا: إسرائيل تكشف فرصة ذهبية للحوثيين و تضع السعودية والامارات في مأزق

المصدر: رويترز
زر الذهاب إلى الأعلى