بريق "الأصفر" لا يهدأ.. رحلة داخل أسواق الذهب السعودية اليوم: هل دقت ساعة الاستثمار؟
بين أزقة "سوق الكندرة" بجدة وبريق "سوق الطيبة" بالرياض، لا حديث يعلو في فبراير 2026 فوق صوت تقلبات المعدن النفيس. اليوم، استيقظت الأسواق السعودية على مشهد يتسم بالترقب والحذر، حيث واصل الذهب استقراره فوق قمم سعرية جعلت من كل "جرام" حديث المجالس. لم يعد الذهب مجرد قطعة للزينة في معاصم السعوديات، بل تحول إلى "البطل القومي" في محافظ الادخار الشخصية، خاصة مع التحديثات الأخيرة التي سجلتها البورصة المحلية.
خارطة العيارات.. عيار 21 يتربع على العرش
في جولة سريعة داخل المحلات، نجد أن عيار 24، وهو الأنقى على الإطلاق، قد سجل 315.45 ريالاً، وهو الرقم الذي يطارده المستثمرون الكبار لتعزيز سبائكهم. لكن، كالعادة، يظل عيار 21 هو "عريس الأسواق" والملجأ المفضل للعائلات السعودية، حيث استقر عند 276.02 ريالاً للجرام الواحد، مسجلاً توازناً دقيقاً بين الرغبة في الاقتناء وقدرة الشراء. أما الباحثون عن الأناقة العصرية بتكلفة أقل، فقد وجدوا ضالتهم في عيار 18 الذي استقر عند 236.59 ريالاً.
الجنيه الذهب.. العملة التي لا تخسر
المفاجأة كانت في الإقبال المتزايد على "الجنيه الذهب" عيار 21، والذي سجل اليوم 2,208 ريالاً. هذا الإقبال يعكس وعياً جديداً لدى الشباب السعودي الذي بات يرى في العملات الذهبية والسبائك الصغيرة وسيلة ذكية لتأمين المستقبل من التضخم. ومع بلوغ الأونصة حاجز 9,810 ريالاً، يبدو أن المعدن الأصفر يرسل رسالة واضحة: "أنا الملاذ الآمن الذي لا يخذل صاحبه أبداً".
بين المصنعية والضريبة.. كيف تشتري بذكاء؟
وينصح خبراء "تريندي نيوز" القراء بأن الشطارة في الشراء لا تتوقف عند مراقبة الشاشة فحسب، بل في التفاوض على "المصنعية". فبينما تشتعل المنافسة بين الماركات الكبرى، يبقى الذكاء في اختيار القطع التي تجمع بين جمال التصميم وانخفاض أجور التصنيع، مع التأكد دائماً من الحصول على الفاتورة الضريبية الموثقة لضمان الحقوق عند إعادة البيع في ظل هذه المستويات السعرية المغرية.
