أسعار العملات مقابل الجنيه المصري تثير تساؤلات المستثمرين والريال السعودي يسجل رقماً جديداً
استهلت الأسواق المصرفية في مصر تعاملات اليوم الثلاثاء، 10 فبراير 2026، بحالة من الثبات النسبي المائل للاستقرار الحذر، حيث تترقب الأوساط الاقتصادية مؤشرات التضخم الجديدة ومدى تأثيرها على حركة الجنيه أمام سلة العملات الدولية. ومع بدء ساعات العمل الرسمية، سجلت شاشات العرض في البنك الأهلي المصري وبنك مصر تحركات طفيفة تعكس مرونة العرض والطلب، وسط إقبال ملحوظ على متابعة العملات العربية التي باتت تشكل رقماً صعباً في معادلة الادخار والاستثمار لدى شريحة عريضة من المصريين.
استقرار الدولار وتأثيره على تدفقات الاستثمار الأجنبي
حافظ الدولار الأمريكي على مستويات سعرية متقاربة في مطلع تداولات اليوم، حيث استقر متوسط سعر الصرف في البنوك المصرية عند 46.91 جنيه للشراء و47.01 جنيه للبيع. ويرى خبراء ماليون لـ "تريندي نيوز" أن هذا الاستقرار يبعث برسائل إيجابية للمستثمرين الأجانب، خاصة في ظل انتظام السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي. إن الحفاظ على الدولار تحت حاجز الـ 47 جنيهاً في معظم البنوك يساهم بشكل مباشر في ضبط تكلفة السلع المستوردة، وهو ما ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطنين في المدى القريب.
الريال السعودي والعملات الخليجية.. نبض التحويلات الخارجية
فيما يخص العملات العربية، سجل الريال السعودي استقراراً ملحوظاً اليوم عند مستوى 12.49 جنيه للشراء و12.56 جنيه للبيع، وهو ما يمثل نقطة محورية للمصريين العاملين في المملكة. وفي سياق متصل، سجل الدرهم الإماراتي نحو 12.78 جنيه للبيع، بينما حافظ الدينار الكويتي على صدارته كأغلى العملات سعراً حيث تخطى حاجز 153 جنيهاً للبيع في بعض المصارف. هذه الأرقام تعزز من قيمة التدفقات النقدية القادمة من دول الخليج، والتي تظل الرافد الأساسي للعملة الصعبة في السوق المصري.
اليورو والإسترليني تحت مجهر الأسواق الأوروبية
على صعيد العملات الأوروبية، شهد اليورو تحركات طفيفة حيث سجل في المتوسط 55.30 جنيه للشراء و55.50 جنيه للبيع، متأثراً بالبيانات الاقتصادية الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي. أما الجنيه الإسترليني، فقد واصل جاذبيته الاستثمارية مسجلاً مستويات تقارب 63.50 جنيه للشراء و64.20 جنيه للبيع. هذا التباين في أسعار العملات الأوروبية يفتح المجال أمام المستثمرين لتنويع محافظهم المالية، خاصة مع زيادة وتيرة التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي خلال العام الحالي.
رؤية الخبراء لمستقبل الجنيه المصري في ظل المتغيرات
تؤكد التقارير الحصرية لـ "تريندي نيوز" أن استقرار الجنيه المصري في فبراير 2026 يأتي نتيجة سياسات نقدية صارمة نجحت في تحجيم السوق الموازية بشكل شبه كامل. التوقعات تشير إلى أن الجنيه قد يشهد تحسناً تدريجياً مع زيادة عوائد قناة السويس ونمو قطاع الصادرات. ومع ذلك، ينصح الخبراء بضرورة المتابعة اللحظية للأسعار عبر المصادر الرسمية، حيث أن أي تغير في أسعار الفائدة العالمية قد ينعكس بسرعة على حركة الصرف المحلية، مما يستدعي ذكاءً في إدارة المدخرات وتوقيت تحويل العملات.
