ألوان

غذاء الذكاء.. إليكِ الوقت المثالي لتقديم المكسرات لطفلك لضمان أقصى استفادة ذهنية وبدنية

تعد المكسرات بمثابة "كنز غذائي" متكامل يغفل عنه الكثير من الآباء، فهي ليست مجرد تسلية، بل هي وقود حيوي يدعم نمو الخلايا الدماغية والجسدية للأطفال. ومع تزايد الوعي الصحي في عام 2026، كشفت أحدث الدراسات التعليمية والتربوية أن توقيت تناول هذه الثمار يلعب دوراً حاسماً يتجاوز مجرد سد الجوع؛ إذ إن تقديمها في لحظات معينة من اليوم قد يضاعف من قدرة الطفل على الاستيعاب الدراسي، بينما قد يؤدي تقديمها في أوقات خاطئة إلى اضطرابات هضمية تعيق نشاطه اليومي.

​"الساعة الذهبية" لتعزيز الطاقة والنشاط الذهني

​يجمع خبراء التغذية العلاجية على أن الفترة الواقعة في منتصف النهار، وتحديداً كوجبة خفيفة "سناك" بين الإفطار والغداء، هي التوقيت الأمثل لتقديم المكسرات للطفل. في هذه الساعات، يحتاج جسم الطفل إلى طاقة مستدامة تحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، وهنا تبرز أهمية الدهون الصحية والألياف الموجودة في المكسرات. إن تناول حفنة صغيرة من اللوز أو الجوز في الحادية عشرة صباحاً يمنح الطفل دفعات من التركيز تمتد حتى نهاية اليوم الدراسي، ويحميه من اللجوء إلى السكريات الصناعية التي تسبب خمولاً مفاجئاً بعد فورة نشاط قصيرة.

​شحن البطارية الحيوية قبل ممارسة الرياضة والمذاكرة

​يمثل وقت ما قبل النشاط البدني أو الذهني فرصة لا تعوض للاستفادة من العناصر المعدنية في المكسرات، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم. فإذا كان طفلك يستعد لمباراة رياضية أو جلسة مذاكرة مكثفة، فإن تناول المكسرات قبل البدء بنحو ساعة يعمل كـ "شاحن" فائق للذاكرة والعضلات على حد سواء. تساعد أحماض "أوميجا 3" الموجودة بكثرة في عين الجمل على تحفيز الروابط العصبية، مما يجعل عملية التحصيل الدراسي أكثر سلاسة وأقل إجهاداً، مع ضمان عدم شعور الطفل بالتعب العضلي أثناء الجري أو اللعب.

​فترات "الحظر الغذائي" لتجنب اضطرابات النوم والهضم

​على الرغم من الفوائد الجمة، إلا أن هناك أوقاتاً ينبغي للأم الحذر فيها من تقديم المكسرات، وعلى رأسها الساعات التي تسبق النوم مباشرة. نظراً لأن المكسرات تحتوي على كثافة عالية من البروتينات والدهون، فإن عملية هضمها تتطلب جهداً من الجهاز الهضمي قد يؤدي إلى قلق الطفل أو شعوره بالثقل أثناء النوم. وبالمثل، يُنصح بتجنب تقديمها قبل الوجبات الرئيسية مباشرة، لأن قدرتها العالية على سد الشهية قد تجعل الطفل يزهد في تناول الوجبة الأساسية المتكاملة التي تحتوي على الخضروات والبروتينات الحيوانية اللازمة لنموه.

​معايير الأمان والاختيار الذكي لمائدة طفلك

​لا تكتمل الاستفادة من التوقيت المثالي دون مراعاة شروط السلامة والنوعية، حيث يشدد المختصون عبر "تريندي نيوز" على ضرورة تقديم المكسرات بشكل يتناسب مع عمر الطفل؛ فما دون الخامسة يفضل تقديمها مطحونة تماماً لتجنب مخاطر الاختناق. كما يكمن السر في اختيار المكسرات "النيئة" والابتعاد عن الأصناف المملحة أو المحمصة التي تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها الغذائية وتسبب احتباس السوائل بسبب الصوديوم العالي. إن الالتزام بهذه القواعد البسيطة يحول المكسرات من مجرد طعام إضافي إلى استثمار صحي طويل الأمد في بنية طفلك الجسدية والعقلية.

زر الذهاب إلى الأعلى