زلزال في الأسواق.. أسعار الذهب في السعودية تلامس قمة تاريخية وتحليلات دولية تفجر مفاجأة للمستثمرين
استيقظت أسواق المال في المملكة العربية السعودية اليوم الثلاثاء، 10 فبراير 2026، على وقع قفزة تاريخية غير مسبوقة في أسعار المعدن الأصفر، مدفوعة بارتفاعات قياسية في البورصات العالمية. ومع تخطي الذهب حاجز 5000 دولار للأونصة عالمياً، بدأت ملامح جديدة ترتسم في السوق المحلي السعودي، وسط حالة من الترقب الكبير بين المستثمرين الراغبين في التحوط من التضخم العالمي، والمقبلين على الزواج الباحثين عن أفضل وقت للشراء قبل تسجيل قمم جديدة.
المشهد المحلي وحركة أسعار الذهب في محلات الصاغة
سجلت أسعار الذهب في السوق السعودي مستويات لم يشهدها التاريخ من قبل، حيث قفز سعر جرام الذهب من عيار 24 ليلامس حاجز 610 ريالات (بدون المصنعية)، بينما استقر العيار الأكثر شعبية في المملكة "عيار 21" عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 533 و585 ريالاً شاملة تكاليف الصياغة. هذا الارتفاع المفاجئ أدى إلى زيادة ملحوظة في حركة التداول داخل أسواق جدة والرياض والدمام، حيث يرى البعض أن الذهب في ظل الأزمات الجيوسياسية الحالية يظل الملاذ الآمن الوحيد الذي يحفظ القيمة الشرائية للمدخرات أمام تآكل العملات.
تحليلات "وول ستريت" وتوقعات الصعود نحو 6000 دولار
لا تبدو الارتفاعات الحالية مجرد طفرة مؤقتة بحسب كبار الخبراء في المؤسسات المصرفية الكبرى مثل "جي بي مورغان" و"غولدمان ساكس". تشير التقارير الحصرية التي تتابعها "تريندي نيوز" إلى وجود إجماع فني على أن الذهب يتجه صوب محطة 6000 دولار للأونصة قبل نهاية عام 2026. ويعزو المحللون هذا الصعود الصاروخي إلى استمرار البنوك المركزية العالمية في زيادة احتياطياتها من الذهب، بالإضافة إلى ضعف الثقة في الأصول الورقية التقليدية، مما يجعل كل تراجع طفيف في السعر حالياً بمثابة "فرصة ذهبية" للشراء وليس للبيع.
العوامل الجيوسياسية وأثرها على قرارات المستثمرين في المملكة
تلعب التوترات الدولية الحالية دور "البنزين" الذي يغذي نيران أسعار الذهب، حيث يهرب كبار المستثمرين من المخاطر نحو السبائك والعملات الذهبية. وفي السعودية، يلاحظ توجه متزايد نحو الاستثمار في السبائك الصغيرة (أوزان 10 و50 جراماً) كنوع من الادخار طويل الأجل. ويرى خبراء الاقتصاد أن النموذج السعري الحالي يشير إلى ثبات فوق مناطق دعم قوية، مما يعني أن احتمالية الهبوط الحاد باتت ضئيلة جداً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وهو ما يعزز ثقة المواطن السعودي في المعدن النفيس كوعاء استثماري رابح.
نصائح الخبراء لتجنب مخاطر التقلبات السعرية المفاجئة
رغم التوقعات المتفائلة، ينصح الخبراء عبر "تريندي نيوز" بضرورة اتباع سياسة "الشراء المتدرج" أو ما يعرف بمتوسط التكلفة، وذلك لتجنب الدخول بكامل السيولة في نقطة سعرية واحدة قد تشهد تصحيحاً مؤقتاً. كما يشدد المحللون على ضرورة الانتباه لمصنعية الذهب عند الشراء لغرض الاستثمار، حيث يفضل الاتجاه للسبائك والعملات الذهبية (مثل الجنيه الذهب) لتقليل الفاقد عند إعادة البيع. إن فهم هذه القواعد البسيطة قد يشكل الفارق بين تحقيق أرباح طائلة وبين التعلق بقمم سعرية عالية لفترات طويلة.
