عربي ودولي

مفاجأة في سعر الجنيه المصري أمام العملات.. هل نشهد تراجعاً للدولار قبل نهاية فبراير؟

استهل الجنيه المصري تعاملات الأسبوع الثاني من فبراير 2026 بحالة من الثبات الملحوظ التي أثارت تساؤلات المستثمرين حول مستقبل أسعار الصرف في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة. ومع اقتراب موعد مراجعات صندوق النقد الدولي، يظهر السوق المصرفي المصري مرونة غير متوقعة، حيث نجحت السياسات النقدية المتبعة في امتصاص الصدمات الخارجية، مما خلق حالة من التوازن بين العرض والطلب على العملات الصعبة، وسط ترقب واسع لنتائج تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي بدأت تدخل حيز التنفيذ الفعلي في المشروعات القومية الكبرى.

​خريطة أسعار العملات الأجنبية داخل أروقة البنوك المصرية

​شهدت شاشات التداول في البنوك الوطنية والخاصة استقراراً تقنياً لسعر صرف الدولار الأمريكي، حيث لم يتجاوز مستويات الـ 47.05 جنيهاً للبيع في معظم القطاعات المصرفية، وهو ما يشير إلى توفر سيولة دولارية كافية لتغطية العمليات الاستيرادية الأساسية. في الوقت ذاته، سجل اليورو الأوروبي تحركاً طفيفاً يعكس تذبذبات البورصات العالمية، مقترباً من حاجز الـ 50.40 جنيهاً، بينما استمر الجنيه الإسترليني في الحفاظ على مكانته كأغلى العملات المتداولة في السوق المصري، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الوقت الأمثل للادخار بالعملات الأجنبية أو التحول نحو الأصول الثابتة.

​العملات العربية تحت المجهر.. الريال والدرهم يحددان البوصلة

​على صعيد العملات العربية، يظل الريال السعودي محط أنظار المعتمرين والمسافرين، حيث استقر عند مستويات تتراوح بين 12.48 و12.52 جنيهاً، مما يعزز التوقعات باستقرار تكاليف الرحلات والتعاملات التجارية البينية. أما الدرهم الإماراتي، فقد حافظ على وتيرته المستقرة فوق مستوى الـ 12.75 جنيهاً، مدعوماً بقوة الشراكات الاقتصادية بين القاهرة وأبوظبي. ويؤكد مراقبون أن استقرار العملات العربية أمام الجنيه في هذا التوقيت يعد مؤشراً إيجابياً على تزايد حجم التحويلات النقدية من المصريين بالخارج، والتي تمثل ركيزة أساسية في دعم الاحتياطي النقدي للبلاد.

​رؤية تحليلية لمستقبل الجنيه المصري خلال الشهور القادمة

​يرى خبراء الاقتصاد أن الجنيه المصري يقف الآن على أرض صلبة بفضل ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى مستويات قياسية بنهاية الشهر الماضي، وهو ما يعطي البنك المركزي "مصدات" قوية لمواجهة أي مضاربات محتملة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة حالة من "التعافي التدريجي" للعملة المحلية في حال استمرار تراجع معدلات التضخم وفق الخطط المعلنة. ومع ذلك، ينصح المحللون بضرورة متابعة التقارير الدورية للبنك المركزي المصري، حيث أن أي تغير في أسعار الفائدة العالمية قد ينعكس بشكل مباشر على حركة الأموال الساخنة، مما يتطلب من المتعاملين في السوق توخي الحذر واقتناص الفرص السعرية المناسبة.

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى