أخباراليمن

شروط صنعاء الجديدة للسلام مع السعودية وتطورات الملف الإنساني في اليمن

في مؤشر جديد على تحركات الملف اليمني، بعثت سلطة صنعاء برسائل سياسية لافتة تجاه المملكة العربية السعودية، تضمنت عرضاً للسلام المشروط بخطوات عملية على الأرض، وأكدت القيادة في صنعاء أن المسار نحو إنهاء الصراع يتوقف على مدى جدية الرياض في التعاطي مع الملفات العالقة، مشددة على أن الحل يبدأ من "بوابة المعاناة الإنسانية" قبل الانتقال إلى الترتيبات السياسية الشاملة، مع إطلاق تحذيرات من الانخراط في أي مسارات وصفتها بـ "المخططات الخارجية" التي قد تعيد التصعيد إلى الواجهة.

 

وأوضح عضو المكتب السياسي في صنعاء، علي القحوم، أن طريق السلام بات معروفاً للجميع، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى يجب أن تُعطى للملفات الإنسانية والاقتصادية الملحّة التي تمس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر، وتتلخص رؤية صنعاء للحل النهائي في ضرورة وقف العمليات العسكرية ورفع القيود المفروضة على الموانئ والمطارات، بالإضافة إلى خروج القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية، والبدء في برنامج شامل لجبر الضرر وإعادة الإعمار، وصولاً إلى منح اليمنيين الحق في تقرير مصيرهم السياسي بعيداً عن أي ضغوط أو وصاية إقليمية أو دولية.

 

وتأتي هذه الدعوات مقرونة بمطالب صريحة بضرورة فصل المسار اليمني عن التجاذبات الدولية، حيث دعت صنعاء الجانب السعودي إلى عدم تبني سياسات قد تهدد استقرار البلاد أو تخدم مصالح أطراف خارجية، ويبرز "ملف الرواتب" كحجر زاوية في هذه المباحثات، حيث ترهن صنعاء التقدم في المفاوضات بصرف رواتب موظفي الدولة وتخفيف حدة الأزمة المعيشية، معتبرة أن معالجة الجانب الاقتصادي هي الاختبار الحقيقي لنيات السلام في المرحلة المقبلة.

 

وتعد هذه التصريحات تحول في موقف سلطات صنعاء في ظل وضع اقتصادي متأزم يلقي بظلاله على مختلف المناطق اليمنية، ومع تزايد الضغوط الشعبية لتوفير الخدمات الأساسية وصرف الرواتب المنقطعة، وتسعى السعودية والدول الاقلمية والدولية إلى إعادة إحياء مسار المفاوضات التي ترعاها سلطنة عمان، والتي تهدف في مرحلتها الأولى إلى بناء الثقة عبر إجراءات إنسانية واقتصادية، تمهيداً للدخول في حوار يمني-يمني ينهي أطول أزمة شهدتها المنطقة في العقد الأخير.

 

اقرأ أيضا: رشاد العليمي يحدد أولويات الحكومة اليمنية الجديدة في أول اجتماع رسمي

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى