يمضي مطار عدن الدولي بخطى ثابتة نحو التحول إلى واحد من أحدث المطارات في المنطقة، مع دخول مشروع إعادة تأهيله مرحلته الثالثة والأخيرة. هذا المشروع الضخم، الذي ينفذه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لا يهدف فقط إلى ترميم ما دمرته الحرب، بل إلى بناء بوابة جوية بمواصفات عالمية تليق بالعاصمة المؤقتة عدن.
المرحلة الثالثة: وضع اللمسات التكنولوجية الكبرى تركز المرحلة الثالثة والحالية، وهي الأهم في مسار المشروع، على رفع الكفاءة التشغيلية للمطار لضمان سلامة الملاحة الجوية وفق المعايير الدولية. وتشمل هذه المرحلة:
تطوير مدرج الطيران الرئيسي: تجري أعمال إعادة تأهيل شاملة للمدرج (Runway) لضمان استقبال الطائرات بمختلف أحجامها بكفاءة عالية.
أنظمة ملاحة واتصال حديثة: توريد وتركيب أحدث أجهزة الاتصال اللاسلكي وأنظمة الهبوط الآلي، وتطوير برج المراقبة لربطه بأحدث المنظومات العالمية.
تاريخ من الإنجاز: كيف بدأت الرحلة؟ لم تكن هذه القفزة التكنولوجية وليدة اللحظة، بل سبقتها مرحلتان تأسيسيتان قامتا على ركائز متينة:
المرحلة الأولى: الإنقاذ والتشغيل العاجل ركزت المملكة العربية السعودية في البداية على إعادة النبض للمطار من خلال توفير الحلول العاجلة، وشملت توريد أنظمة إضاءة المدرجات، وتوفير مولدات الطاقة الطارئة، بالإضافة إلى رفد المطار بعربات إطفاء وسيارات إسعاف مجهزة للتعامل مع أي طوارئ.
المرحلة الثانية: واجهة حضارية للمسافرين انتقلت الجهود بعد ذلك إلى البنية التحتية والإنشائية، حيث تم إعادة تأهيل صالة المسافرين بالكامل، وتطوير صالات كبار الضيوف، وتحسين الساحات الخارجية والمداخل والمخارج، مما ساهم في تحسين تجربة المسافر اليمني بشكل ملموس.
الأثر الاقتصادي والتنموي أكد مراقبون لـ "تريندي نيوز" أن استكمال هذه المراحل الثلاث سيجعل من مطار عدن محطة محورية للنقل الجوي، مما سيساهم في تنشيط الحركة التجارية، وتسهيل عودة المنظمات الدولية، وتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين المسافرين من وإلى اليمن.
الجهة المنفذة: البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY).
الهدف: رفع الطاقة الاستيعابية وتحقيق معايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).
أبرز الإضافات: نظام هبوط آلي، إضاءة مدرج متطورة، صالات مسافرين حديثة.
اقرا أيضا: تعزيزات نفطية سعودية تصل جزيرة سقطرى لدعم تشغيل الكهرباء
