أخبار

أزمة العملات تعود إلى الواجهة في جنوب اليمن… جمود في سوق الصرافة وترقب قرارات مصيرية

عادت أزمة صرف العملات الأجنبية، اليوم السبت، لتفرض نفسها بقوة على المشهد الاقتصادي في جنوب اليمن، وسط حالة ترقّب وحذر تسود الشارع والأسواق، مع مؤشرات على تطورات قد تكون مفصلية خلال الأيام المقبلة.

وشهدت أسواق الصرافة في مدينة عدن حالة شلل شبه كامل، مع توقف ملحوظ في عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية. وبحسب مصادر محلية، أحجم المواطنون والمتعاملون عن إجراء أي تداولات، في ظل مخاوف من تقلبات حادة محتملة في أسعار الصرف.

يأتي هذا الجمود في وقت تتصاعد فيه التوقعات بحدوث تراجع كبير في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال المحلي، ما دفع الكثيرين إلى التريث وانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع، خصوصاً في ظل الحديث عن إجراءات نقدية مرتقبة.

وفي خضم هذه التطورات، أثار البنك المركزي في عدن جدلاً واسعاً بعد تداوله بياناً نفى فيه إنزال فئة نقدية جديدة إلى السوق، رغم عدم وجود إعلان رسمي سابق بهذا الشأن. واعتبر اقتصاديون أن هذا النفي بحد ذاته يحمل دلالات على وجود ترتيبات محتملة لطباعة عملة جديدة، في إطار استعدادات لمرحلة نقدية مختلفة.

ويربط مراقبون هذه التحركات بتوقعات تحسّن أسعار الصرف عقب إعلان السعودية تقديم دعم مالي جديد لحكومة عدن عبر البنك المركزي. وكان السفير السعودي قد أعلن عن حزمة مساعدات شملت 90 مليون دولار مخصصة لصرف المرتبات، ضمن دعم أوسع للحكومة الجديدة.

ورغم الإعلان عن الدعم، تشير تقديرات إلى أن جزءاً كبيراً من هذه المبالغ قد يُوجَّه لتغطية نفقات سياسية مرتبطة بمشاركين في مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب، ما يثير تساؤلات حول الأثر الحقيقي للدعم على الاستقرار النقدي والمعيشي.

وتواصل العملة المحلية في مناطق سيطرة التحالف تسجيل تراجع مقلق، وسط مخاوف متزايدة من موجة انهيار جديدة، خصوصاً في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة، واحتمال انزلاق عدن إلى صراع طويل الأمد بفعل تنافس القوى الجنوبية.

في ظل هذا المشهد المعقد، يترقب المواطنون أي قرارات رسمية قد تحدد مصير العملة والأسعار، وسط آمال ضعيفة بكبح الانهيار، ومخاوف حقيقية من انعكاس أي هزة نقدية جديدة على الأوضاع المعيشية المتدهورة أساساً.

زر الذهاب إلى الأعلى