انفجارات تهزّ معسكراً إماراتياً شرق اليمن وسط صراع نفوذ سعودي–إماراتي وخطط لتقسيم شبوة
هزّت سلسلة انفجارات عنيفة، اليوم السبت، أحد أبرز المعسكرات التابعة للإمارات في شرق اليمن، في تطور أمني لافت تزامن مع تصاعد خلافات سياسية حادة بين السعودية ومحافظ شبوة المقرّب من أبوظبي، على خلفية خطة لتقسيم إداري جديدة فيالمحافظة الغنية بالثروات.
وذكرت مصادر خاصة بأن الانفجارات نتجت عن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مقر اللواء السادس صاعقة المتمركز في مديرية مرخة العليا، وهو أحد التشكيلات العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي والمدعوم إماراتياً. وبحسب مصادر مقربة من المجلس الانتقالي، أسفر الهجوم عن مقتل أربعة عناصر على الأقل وإصابة آخرين، وسط حالة استنفار أمني في المنطقة، من دون صدور تفاصيل رسمية عن الجهة المنفذة.
وجاء الهجوم في توقيت بالغ الحساسية، إذ تزامن مع تفجّر خلافات سياسية بين السعودية ومحافظ شبوة عوض محمد بن الوزير العولقي، المحسوب على جناح المؤتمر الشعبي العام والمقرّب من أبوظبي. وكشفت مصادر مقربة من المحافظ أنه رفض مشروع سعودي جديد قُدّم له الأسبوع الماضي، يهدف إلى إعادة تقسيم محافظة شبوة إلى ثلاث مناطق إدارية، في خطوة اعتبرها مساساً بوحدة المحافظة ونفوذها الاقتصادي.
وبحسب المصادر، تسلّم المحافظ الخطة من وفد سعودي رفيع زار شبوة للمرة الأولى، وتقضي بفصل المديريات الشرقية التي تضم منشآت بلحاف للغاز المسال، وإعلانها محافظة مستقلة، على أن تُلحق بمحافظة حضرموت الغنية بالنفط والمجاورة جغرافياً. كما تشمل الخطة فصل مديرية بيحان التي تحتوي على حقول نفطية مهمة وضمها إلى محافظة مأرب، في حين تُبقي ما تبقى من شبوة، بما فيها مدينة عتق والمديريات القريبة منها، ككيان إداري ثالث محدود الموارد.
وتشير المعطيات إلى أن التوجه السعودي الجديد يأتي في إطار مساعٍ أوسع لإعادة تقسيم جنوب اليمن إلى إقليمين، مع الإبقاء على المديريات ذات الكثافة السكانية ضمن نطاق عدن، مقابل إعادة توزيع مناطق النفط والغاز بما يخدم توازنات نفوذ جديدة.
ورغم أن محافظة شبوة تُعد الوحيدة التي لم تدخلها حتى الآن قوات درع الوطن، مع ذلك ما تزال الرياض في مرحلة مفاوضات سياسية وأمنية مع محافظها، في ظل توازنات معقدة بين النفوذ السعودي والإماراتي داخل واحدة من أكثر المحافظات اليمنية حساسية من حيث الموقع والثروة.
