أخبار

دخول قوات الجيش السوري لمدينة "الرقة" وطرد عناصر قسد

أعلن الجيش السوري، اليوم السبت، بسط سيطرته الكاملة على مدينة دير حافر الواقعة شرق محافظة حلب، وذلك عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من المدينة، في خطوة اعتبرها الجيش جزءاً من إعادة انتشار قواته في المنطقة.

وفي بيان رسمي، اتهم الجيش السوري قوات «قسد» بخرق الاتفاقات الميدانية، مشيراً إلى أن عناصر منها استهدفت دورية تابعة له قرب مدينة مسكنة، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخرين، الأمر الذي فاقم من حدة التوتر في المنطقة.

 

تمدد ميداني نحو الرقة وإجراءات عسكرية مشددة

وفي تطور لاحق، أعلن الجيش السوري دخوله إلى محافظة الرقة، مؤكداً سيطرته على بلدة دبسي عفنان، في إطار عملية انتشار أوسع على الضفة الغربية لنهر الفرات. كما أعلن أن غرب الفرات أصبح منطقة عسكرية مغلقة، في إجراء يعكس حساسية الوضع الأمني واحتمالات التصعيد.

وتشير هذه الخطوات إلى تغيير ملموس في خريطة السيطرة الميدانية، وسط تحركات عسكرية متزامنة تهدف – بحسب مصادر ميدانية – إلى منع أي فراغ أمني أو اشتباكات غير محسوبة.

 

«قسد» تحذّر: دخول مبكر يهدد الاستقرار

في المقابل، أصدرت «قوات سوريا الديمقراطية» بياناً قالت فيه إن الجيش السوري دخل مدينتي دير حافر ومسكنة قبل اكتمال انسحاب مقاتليها، معتبرةً أن ما جرى «يخلق وضعاً بالغ الخطورة»، وقد يؤدي إلى احتكاكات ميدانية غير مقصودة، ويقوّض التفاهمات السابقة.

وأكدت «قسد» أن انسحابها كان من المفترض أن يتم وفق جدول زمني متفق عليه، محذّرة من أن أي تحرك غير منسّق قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع.

 

تحركات سياسية موازية في أربيل

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتحدث فيه تقارير عن وصول المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك، إلى جانب قائد «قسد» مظلوم عبدي، إلى أربيل، لعقد اجتماع بين الطرفين، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة وبحث مستقبل الترتيبات الأمنية في شمال وشرق سوريا.

ويرى مراقبون أن تزامن التحركات العسكرية مع اللقاءات السياسية يعكس مرحلة حساسة قد ترسم ملامح جديدة للتوازنات الميدانية، في ظل تداخل الأدوار الإقليمية والدولية في الملف السوري.

زر الذهاب إلى الأعلى