الرخصة الطبية في رمضان 2026.. قائمة الأمراض التي تجعل الصيام خطراً على حياتك
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يبرز تساؤل حيوي لدى الكثير من أصحاب الأمراض المزمنة والحالات الصحية الخاصة حول القدرة الجسدية على إتمام فريضة الصيام دون التعرض لمضاعفات قد تكون وخيمة. وبينما يحرص الجميع على نيل الأجر، يؤكد الأطباء أن "حفظ النفس" مقدم على كل شيء، خاصة في ظل وجود حالات طبية محددة تمنع الصيام قطعياً لتفادي تدهور الحالة الصحية. في هذا التقرير التحليلي، نكشف لكم الخطوط الحمراء التي رسمها الطب الحديث لعام 2026 بشأن الصيام الآمن.
مرضى السكري والخطوط الحمراء لتذبذب السكر
يأتي مرضى السكري على رأس القائمة التي تتطلب حذراً شديداً، حيث يُمنع الصيام طبياً للمصابين بالنوع الأول من السكري الذين يعتمدون كلياً على جرعات الأنسولين المتعددة، نظراً لصعوبة ضبط مستويات السكر في الدم خلال ساعات الانقطاع الطويل عن الطعام. ويحذر الخبراء بشكل خاص أولئك الذين عانوا من نوبات هبوط حاد أو "غيبوبة سكرية" خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إذ إن الامتناع عن السوائل والسكريات قد يؤدي إلى تلف في خلايا المخ أو الوفاة المفاجئة. كما تدخل الحوامل المصابات بسكر الحمل ضمن هذه الدائرة، حيث يتطلب نمو الجنين استقراراً تاما للغلوكوز لا يوفره الصيام في حالاتهن المتقدمة.
التحديات الكلوية ومخاطر الجفاف الحاد
تمثل أمراض الكلى تحدياً جسدياً هائلاً خلال شهر رمضان، حيث تُصنف حالات الفشل الكلوي التي تخضع للغسيل الدوري ضمن الموانع القطعية للصيام. الخطر هنا لا يقتصر على العطش، بل يمتد إلى تراكم السموم والأملاح في الدم نتيجة نقص السوائل، مما قد يؤدي إلى فشل وظائف الجسم الحيوية. ويشدد أطباء المسالك البولية على أن مرضى الحصوات النشطة والتهابات الكلى الحادة يحتاجون إلى تدفق مستمر للمياه لتجنب حدوث انسدادات أو نوبات ألم لا تُحتمل، مما يجعل إفطارهم ضرورة طبية لا غنى عنها للحفاظ على سلامة الكلى.
صحة القلب والجهاز الهضمي تحت مجهر الصيام
لا تتسامح أمراض القلب مع الجفاف ونقص الأملاح؛ لذا يُنصح مرضى "هبوط القلب" وفشل العضلة بالإفطار، خاصة من يتناولون مدرات البول القوية، لأن نقص السوائل قد يسبب هبوطاً حاداً في ضغط الدم يهدد عضلة القلب. وعلى صعيد الجهاز الهضمي، تبرز قرحة المعدة النشطة كعائق أساسي، حيث إن خلو المعدة من الطعام يزيد من تركيز الأحماض التي تنهش جدار المعدة المتهالك أصلاً، مما قد يسبب نزيفاً داخلياً. وكذلك الحال بالنسبة لمرضى تليف الكبد المتقدم، الذين يحتاجون لتناول وجبات صغيرة ومتكررة للحفاظ على مستويات الطاقة ومنع الدخول في غيبوبة كبدية ناتجة عن نقص السكر.
الحالات الاستثنائية وكبار السن في رمضان
تتوسع قائمة الموانع الطبية لتشمل مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي، حيث يحتاج الجسم في هذه المرحلة إلى أقصى درجات الدعم الغذائي والمائي لمواجهة سمية العلاج. ولا يغيب عن المشهد كبار السن الذين يعانون من الوهن العام أو أمراض الشيخوخة مثل الخرف؛ فهذه الفئة غالباً ما تفقد الإحساس الطبيعي بالعطش، مما يجعل صيامهم مغامرة غير مأمونة العواقب قد تنتهي بجفاف حاد يؤدي إلى فشل عضوي متسارع. ينصح دائماً بضرورة استشارة الطبيب المعالج قبل اتخاذ قرار الصيام لضمان عبور الشهر الفضيل بسلام.
