وداعاً للعطش في نهار رمضان 2026.. الدليل الذهبي لترطيب الجسم بذكاء من الإفطار إلى السحور
مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، يبرز التحدي الأكبر الذي يواجه الصائمين وهو كيفية الحفاظ على رطوبة الجسم وتجنب الجفاف والإرهاق خلال ساعات الصيام الطويلة. لا تكمن الحيلة في شرب كميات هائلة من المياه دفعة واحدة عند الإفطار، بل في اتباع استراتيجية "التوزيع الذكي" التي تضمن امتصاص الخلايا للسوائل بكفاءة عالية. في هذا التقرير، نستعرض لكم الخطة الاحترافية لترتيب مواعيد شرب الماء لضمان نشاط دائم وصيام مريح.
فن كسر الصيام والتهيئة الهيدروليكية للمعدة
تبدأ رحلة الترطيب الصحيحة مع لحظة انطلاق أذان المغرب، حيث يرتكب الكثيرون خطأ شرب كميات كبيرة من الماء المثلج دفعة واحدة، مما يؤدي إلى صدمة حرارية للمعدة وعسر هضم. الطريقة المثالية تتمثل في تناول كوب واحد من الماء الفاتر مع حبات التمر، حيث يعمل هذا المزيج على تنبيه الجهاز الهضمي برفق. وبعد أداء الصلاة، يُنصح بتناول كوب ثانٍ قبل البدء بالوجبة الرئيسية، فهذه الخطوة لا تساعد فقط على ترطيب الأنسجة، بل تمنح شعوراً بالامتلاء يمنع الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة التي تستهلك مخزون المياه في الجسم لاحقاً.
مرحلة الاستشفاء المائي بين الصلوات والتراويح
تعد الفترة الممتدة من بعد صلاة المغرب وحتى صلاة التراويح هي "العصر الذهبي" لتعويض السوائل المفقودة. السر هنا يكمن في قاعدة "الرشفات المتتالية"؛ فبدلاً من شرب لتر كامل في وقت واحد، يجب توزيع لتر ونصف من الماء بمعدل كوب كل ساعة تقريباً. هذه الطريقة تسمح للكلى بمعالجة السوائل ببطء وتوزيعها على كافة أعضاء الجسم، بدلاً من التخلص منها سريعاً عبر التبول. كما يُنصح باصطحاب زجاجة مياه أثناء صلاة التراويح لتناول رشفات بسيطة بين الركعات، مما يحافظ على حيوية الدورة الدموية ويمنع الصداع الناتج عن نقص السوائل.
فخ السحور وكيفية تجنب العطش في النهار
يعتقد البعض أن شرب كميات ضخمة من الماء قبيل آذان الفجر سيحمي الجسم من العطش طوال النهار، إلا أن الحقيقة العلمية تؤكد أن الجسم يتخلص من المياه الزائدة عن حاجته الفورية خلال ساعات قليلة. الطريقة الأذكى في السحور هي التركيز على الأطعمة التي "تحبس" الماء داخل الألياف، مثل الخيار والبطيخ والزبادي، مع شرب كوبين من الماء بفاصل زمني بينهما. يجب أيضاً في هذه المرحلة الابتعاد تماماً عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة، لأنها تعمل كمدرات للبول وتؤدي إلى فقدان السوائل التي شربتها خلال الليل بسرعة قياسية.
نصائح إضافية لتعزيز كفاءة السوائل في جسمك
لتحقيق أقصى استفادة من نظام شرب الماء، يجب الانتباه إلى جودة الغذاء المصاحب؛ فالأطعمة المالحة والمخللات في وجبة السحور تعمل كـ "إسفنجة" تمتص المياه من خلايا الجسم وتتركك في حالة عطش شديد منذ الساعات الأولى للصيام. كما يلعب الاعتدال في درجة حرارة الماء دوراً حاسماً، حيث إن الماء المعتدل البرودة يمتصه الجسم أسرع من الماء شديد البرودة. تذكر دائماً أن لون البول هو المؤشر الحقيقي لمدى ترطيب جسمك؛ فكلما كان فاتحاً، كنت في المنطقة الآمنة والمستعدة ليوم صيام مريح ومليء بالطاقة.
