ألوان

الكبسة السعودية بلمسة عصرية.. أسرار "بهارات التوليفة" التي تخفيها المطاعم الكبرى

تظل الكبسة السعودية هي "سيدة المائدة" والطبق الذي يجمع القلوب قبل الأجساد في كافة دول الخليج، ومع حلول عام 2026، لم تعد الكبسة مجرد أرز ولحم، بل تحولت إلى فن تخصصي يجمع بين التقنيات الحديثة والأصالة المتجذرة. السر الذي يجعل كبسة المطاعم الفاخرة تختلف عن "شغل البيت" لا يكمن فقط في جودة المكونات، بل في "التكنيك" السري لتحضير التوليفة وطريقة نضج الحبة. في هذا التقرير، ننفرد بكشف الأسرار التي تمنح طبقكِ نكهة مدخنة وقواماً ملكياً يبهر ضيوفكِ من اللقمة الأولى.

​سر "بهارات التوليفة" وكيفية استخراج الزيوت العطرية

​يكمن السر الأول الذي تخفيه المطاعم الكبرى في "تحميص البهارات" قبل الطحن؛ فاستخدام البهارات الجاهزة يفقدها 50% من قوتها العطرية. التوليفة العصرية تعتمد على تحميص لومي البصرة، المسمار، والقرفة مع القليل من المستكة اليونانية، ثم طحنها بشكل خشن للحفاظ على الزيوت الطيارة. إضافة "رشة سرية" من جوزة الطيب والزنجبيل المطحون في اللحظات الأخيرة من نضج اللحم يمنح المرق عمقاً لا يقاوم، ويجعل رائحة الكبسة تفوح في أرجاء المنزل بجاذبية لا تقاوم.

​تكنيك "الحبة النثرية" والتعامل الاحترافي مع الأرز البسمتي

​يعتبر قوام الأرز هو الاختبار الحقيقي لأي "شيف"؛ فالحصول على أرز نثري وطويل يتطلب قاعدة ذهبية تسمى "صدمة المرق". بدلاً من إضافة الأرز للمرق البارد، يجب أن يكون المرق في حالة غليان شديد، مع إضافة ملعقة من السمن البري أو زيت الذرة المعطر ببتلات الزعفران. السر العصري الذي يتبعه الطهاة اليوم هو إضافة "عصير نصف ليمونة" للمرق؛ حيث تعمل الحموضة على شد غلاف حبة الأرز ومنع تكسرها، مما يضمن لكِ حبات منفصلة وطويلة تشبه تلك التي تقدم في القصور والولائم الكبرى.

​اللمسة التدخينية المبتكرة.. بديل "الحفرة" المندي في مطبخكِ

​للحصول على نكهة "الطبخ على الحطب" دون الحاجة لمعدات احترافية، لجأت سيدات البيوت في 2026 إلى ابتكار "تخمير الدخان". بعد نضج الكبسة، يتم وضع قشرة بصلة صغيرة في وسط الأرز بها القليل من الزيت، وتوضع جمرة مشتعلة ويغلق القدر بإحكام باستخدام ورق القصدير وفوقه غطاء ثقيل. هذه العملية، إذا تمت قبل التقديم بـ 10 دقائق، تمنح الأرز واللحم نكهة مدخنة تتغلغل في النسيج، وتجعل من يتذوقها يقسم أنها طُبخت في وسط الصحراء على نار هادئة.

​الـ "Garnish" العصري.. ما وراء الصنوبر والزبيب

​لم يعد التزيين مجرد إضافات عشوائية، بل هو جزء من التوازن النكهي للطبق. الموضة الحالية في تقديم الكبسة تعتمد على "بصل الكراميل" المقرمش الممزوج بالسماق والرمان، بالإضافة إلى شرائح اللوز المحمص بالزبدة. ولإضافة لمسة صحية وعصرية، بدأت كبرى المطاعم بإضافة "خيوط الفلفل البارد" الملونة والمنقوعة في ماء الورد، مما يمنح الطبق مظهراً جمالياً يواكب صيحات التصوير في "إنستغرام" و"تيك توك"، ويحفز الحواس قبل التذوق.

زر الذهاب إلى الأعلى