ألوان

تاكسي دبي الطائر 2026.. جربنا الرحلة من المطار إلى النخلة في 10 دقائق!

لم يعد مشهد السيارات التي تحلق فوق ناطحات السحاب جزءاً من أفلام الخيال العلمي، ففي دبي عام 2026، أصبح "التاكسي الجوي" واقعاً ملموساً يغير قواعد التنقل الحضري للأبد. ومع انطلاق الخدمة رسمياً هذا العام، خاض فريق "تريندي نيوز" تجربة حصرية لأول رحلة جوية تجارية تربط بين مطار دبي الدولي ونخلة جميرا. في الوقت الذي كانت فيه هذه الرحلة تستغرق قرابة الساعة في أوقات الذروة، نجحنا في قطع المسافة في 10 دقائق فقط، محلقين فوق أجمل المعالم المعمارية في العالم.

​وداعاً للازدحام.. سحر الطيران الكهربائي العمودي

​بدأت رحلتنا من "المهبط العمودي" (Vertiport) الملحق بمطار دبي، حيث استقبلتنا طائرة "جوبي S4" الكهربائية بالكامل، والتي تتميز بقدرتها على الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL) مثل المروحيات، لكن بصوت يكاد لا يُسمع. ما يميز هذه المركبة هو اعتمادها على ستة محركات كهربائية توفر أقصى درجات الأمان والهدوء، مما يجعلها صديقة للبيئة وللمناطق السكنية. بمجرد الإقلاع، شعرنا بسلاسة مذهلة في الانتقال من الوضع العمودي إلى الطيران الأفقي، لتبدأ دبي بالاختفاء تحتنا في مشهد بانورامي يحبس الأنفاس.

​10 دقائق فوق السحاب.. من المطار إلى النخلة

​بينما كان الركاب في الأسفل يعانون من ازدحام شارع الشيخ زايد التقليدي، كنا نحن نسير بسرعة تصل إلى 320 كم/ساعة على ارتفاع منخفض يسمح برؤية برج خليفة وقناة دبي المائية بوضوح تكنولوجي فائق. الرحلة التي تستغرق عادةً 45 دقيقة على الأقل، انتهت قبل أن نتمكن من التقاط الصور الكافية؛ ففي غضون 10 دقائق بالضبط، كانت الطائرة تهبط بسلاسة على مهبط نخلة جميرا بجوار فندق أتلانتس. إنها تجربة توفر ليس فقط الوقت، بل تمنح المسافر شعوراً بالرفاهية المطلقة والخصوصية التي لا توفرها أي وسيلة نقل أخرى.

​الأمان والخصوصية.. كيف يتم الحجز والتحكم؟

​يتساءل الكثيرون عن مدى أمان هذه التجربة؛ وفي عام 2026، تخضع جميع رحلات التاكسي الطائر لإشراف مباشر من "مركز دبي للتحكم المروري الجوي الذكي". الطائرة مزودة بأنظمة طيار آلي متطورة جداً وتعمل بالتكامل مع شبكات الـ 6G لضمان عدم التصادم وتجاوز التقلبات الجوية بذكاء. أما عن تجربة الحجز، فهي بسيطة مثل حجز "أوبر"؛ حيث تتوفر الخدمة عبر تطبيق "S'hail" التابع لهيئة الطرق والمواصلات، مع خيارات دفع متنوعة تشمل العملات الرقمية المدعومة رسمياً، مما يجعلها مدمجة تماماً في المنظومة الرقمية للمدينة.

​التكلفة مقابل القيمة.. هل هي رحلة للأثرياء فقط؟

​بالرغم من الفخامة المحيطة بالخدمة، إلا أن استراتيجية دبي تهدف لجعل التاكسي الطائر خياراً متاحاً لرجال الأعمال والسياح الباحثين عن كفاءة الوقت. في عام 2026، تقترب تكلفة الرحلة الجوية من أسعار "ليموزين المطار" الفاخرة، ولكن مع قيمة مضافة لا تقدر بثمن وهي "استعادة الوقت الضائع". ومع زيادة عدد الأساطيل الجوية المخطط لها، يتوقع الخبراء عبر "تريندي نيوز" أن تنخفض التكاليف تدريجياً لتصبح وسيلة نقل شبه يومية لمن يقدّرون الدقيقة، مما يضع دبي مجدداً في صدارة مدن المستقبل التي تسبق زمنها بعقود.

زر الذهاب إلى الأعلى