ألوان

وداعاً للعطش والجوع.. كشف أسرار "سحور الطاقة" لصيام بلا متاعب هضمية

تعد وجبة السحور الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها الجسم طوال ساعات الصيام الطويلة، إلا أن الخطأ في اختيار مكوناتها قد يحول يومك إلى رحلة من العناء مع الحموضة أو الخمول. ومع اقتراب الشهر الفضيل، يتساءل الملايين عن المعادلة الصعبة: كيف نحقق الشبع المطلق دون أن ندفع الثمن تلبكاً معوياً أو شعوراً بالثقل؟ في هذا التقرير الحصري لـ "تريندي نيوز"، نستعرض لكم الدليل الشامل لوجبات سحرية تضمن لك هضماً مثالياً ونشاطاً متجدداً.

​ثورة الشوفان والزبادي لتنظيم حركة الأمعاء

​يمثل مزيج الشوفان مع الزبادي طفرة في عالم الأغذية الوظيفية المناسبة للسحور، حيث يبتعد هذا الطبق عن كونه مجرد وجبة خفيفة ليصبح "منظماً حيوياً" للجهاز الهضمي. يحتوي الشوفان على ألياف "البيتا جلوكان" التي تذوب في الماء لتشكل هلاماً رقيقاً يبطئ عملية الهضم، مما يوفر إمداداً مستمراً من الطاقة طوال النهار. وعند إضافة الزبادي الغني بالخمائر الطبيعية (البروبايوتكس)، فإنك تمنح أمعاءك درعاً واقياً ضد الغازات والانتفاخات التي تسببها الوجبات التقليدية الدسمة، مما يجعله الخيار الأول للباحثين عن الرشاقة والراحة المعوية.

​سحر البروتين المتوازن في توليفة البيض والأفوكادو

​بعيداً عن المقليات والدهون المهدرجة التي تسبب خمول ما بعد السحور، تبرز توليفة البيض المسلوق مع الأفوكادو كخيار "سوبر" يجمع بين الشبع والذكاء الغذائي. البروتين الموجود في البيض يعمل على كبح هرمونات الجوع لفترات طويلة، بينما يوفر الأفوكادو دهوناً أحادية غير مشبعة تدعم صحة القلب وتسهل امتصاص الفيتامينات. إن استخدام الخبز كامل النخالة في هذه الوجبة يضمن الحفاظ على مستويات سكر الدم مستقرة، مما يجنبك نوبات الصداع أو الدوار التي قد تصيب الصائمين في الساعات الأولى من الظهيرة.

​إعادة ابتكار "ملك السحور" بلمسة صحية خفيفة

​لا يمكن الحديث عن السحور دون ذكر طبق الفول المدمس، ولكن السر يكمن في "الصياغة الصحية" لهذا الطبق الشعبي لتفادي التلبك المعوي الشهير المرتبط به. ينصح خبراء التغذية عبر "تريندي نيوز" بضرورة التخلص من القشور أو هرس الفول جيداً مع إضافة كميات سخية من البقدونس والليمون، والابتعاد تماماً عن المسبكات والزيوت الثقيلة. هذه الطريقة تضمن الحصول على وجبة غنية بالبوتاسيوم والألياف، تعمل كخزان للمياه والطاقة داخل الجسم، وتمنع الشعور بالعطش نتيجة غياب الأملاح الزائدة والثوم والبصل النيئ.

​قواعد ذهبية لتعزيز الامتصاص وتجنب الحموضة

​لتحقيق أقصى استفادة من هذه الوجبات ولتحفيز عملية تمثيل غذائي سليمة، يجب اتباع بروتوكول شرب الماء التدريجي؛ فتناول كميات ضخمة من السوائل لحظة السحور يؤدي إلى تمديد الإنزيمات الهاضمة ويسبب الشعور بالانزعاج. كما يفضل إنهاء الوجبة بقطعة من الفاكهة المرطبة مثل الشمام، الذي يعمل كمعادل طبيعي للأحماض في المعدة. إن الالتزام بهذه العادات البسيطة لا يحمي جهازك الهضمي فحسب، بل يرفع من جودة تركيزك وإنتاجيتك خلال نهار رمضان، بعيداً عن التعب والإرهاق المعتاد.

زر الذهاب إلى الأعلى