حرب المائدة تنتهي هنا.. 5 استراتيجيات ذكية للتعامل مع الطفل الانتقائي في الطعام
تحول وقت الوجبات في الكثير من البيوت العربية إلى ساحة للمعركة والمفاوضات، حيث يرفض "الطفل الانتقائي" تجربة أي صنف جديد، مكتفياً بقائمة محدودة جداً من الأطعمة. في عام 2026، ومع تطور دراسات سلوك الطفل، لم يعد يُنظر للانتقائية كنوع من "الدلال"، بل كرحلة استكشافية تحتاج إلى قيادة حكيمة من الأم. "تريندي نيوز" يستعرض لكم كواليس التعامل النفسي والعملي مع طفلكِ العنيد غذائياً، لتحويل وجبة الغداء من مصدر للتوتر إلى لحظة استمتاع عائلية.
قاعدة "التعرض المتكرر" دون ضغوط
يؤكد خبراء التغذية أن الطفل قد يحتاج لرؤية الصنف الجديد وتذوقه ما بين 10 إلى 15 مرة قبل أن يتقبله. السر هنا يكمن في "التقديم دون إجبار"؛ ضعي كمية صغيرة جداً من الخضروات في طبق طفلكِ واطلبي منه فقط "استكشافها" بالشم أو اللمس دون اشتراط الأكل. هذه الطريقة تكسر حاجز الخوف من المجهول لدى الطفل، وتجعل الصنف الجديد مألوفاً لبصره وحواسه، مما يمهد الطريق لتذوقه طواعية في المرات القادمة.
مبدأ المشاركة من المتجر إلى المطبخ
إحدى أكثر الوسائل فاعلية في عام 2026 هي إشراك الطفل في "صنع القرار". اصطحبي طفلكِ للتسوق واجعليه يختار نوعاً واحداً من الفاكهة أو الخضار، ثم اطلبي منه المساعدة في المطبخ بمهام بسيطة مثل غسل الطماطم أو تقليب السلطة. عندما يشعر الطفل أنه "صانع الوجبة"، تزداد لديه الرغبة الفطرية في تذوق ثمار جهده، وتتحول علاقته بالطعام من علاقة "أوامر" إلى علاقة "إنجاز شخصي".
فن التمويه اللذيذ وتغيير شكل التقديم
أحياناً لا تكمن المشكلة في المذاق بل في "القوام" أو "الشكل". الابتكار في التقديم هو سلاحكِ السري؛ فإذا كان طفلكِ يرفض البروكلي المسلوق، جربي طحنه وخلطه مع صوص المكرونة أو عجينة البيتزا. استخدام قطاعات العجين لصنع أشكال كرتونية من الفواكه والخضروات يحول الطعام إلى "لعبة ممتعة"، حيث يميل الأطفال لتناول الأطعمة الملونة والمنسقة بشكل جذاب أكثر من الأطباق التقليدية الرتيبة.
كوني القدوة الصامتة بعيداً عن المحاضرات
الأطفال يراقبون أفعالنا أكثر مما يسمعون نصائحنا. إذا كنتِ ترغبين في أن يتناول طفلكِ السلطة، يجب أن يراكِ تتناولينها باستمتاع حقيقي أمام عينه دون توجيه كلام مباشر له. تجنبي تماماً استراتيجية "المكافأة بالطعام غير الصحي" (مثل: كل الخضار لتاخذ الشوكولاتة)، لأن هذا يرسخ في عقل الطفل أن الخضار شيء "سيء" يجب تحمله للوصول إلى الشيء "الجيد"، وهو ما يزيد من انتقائيته على المدى البعيد.
