ألوان

 دراسة طبية تحذر: الإفراط في تناول الملح يسبب تدهوراً إدراكياً وتلفاً عصبياً

في تحذير طبي جديد يمس العادات الغذائية اليومية لملايين البشر، كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة (EJP) الطبية عن مخاطر جسيمة يسببها الاستهلاك المفرط للملح على المدى الطويل. وأكدت الدراسة أن "الملح" ليس مجرد مهدد لصحة القلب والضغط، بل هو عدو خفي لوظائف الدماغ والقدرات المعرفية.

 

نتائج صادمة في ستة أشهر أجرى باحثون تجارب دقيقة استمرت لستة أشهر، حيث أخضعوا نماذج اختبار لنظام غذائي غني بملح الطعام. وأظهرت النتائج تراجعاً حاداً في القدرة على التعلم، مع ارتفاع ملحوظ في مستويات التوتر والقلق. الصادم في الأمر هو تسجيل تلف عصبي مباشر والتهابات في منطقة "الحصين"، وهي المسؤولة بشكل أساسي عن تكوين الذاكرة وضبط العواطف في الدماغ.

 

العلاقة بين الأمعاء والدماغ كشفت الدراسة عن آلية مفاجئة لهذا التدهور؛ حيث يؤدي الملح الزائد إلى اختلال توازن "البكتيريا المعوية". هذا الخلل لا يتوقف عند الهضم، بل يمتد ليؤثر على عمل الجينات داخل الدماغ، مما يؤدي إلى التهاب الخلايا العصبية وموتها تدريجياً، وهو ما يفسر الضعف الإدراكي الذي يصيب مدمني الأطعمة المالحة.

 

نحو استراتيجيات وقائية جديدة يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير طرق وقائية جديدة تعتمد على تعديل النظام الغذائي لحماية الصحة الإدراكية. وتؤكد الدراسة أن الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء قد يكون مفتاحاً لحماية الدماغ من أمراض التدهور العصبي مستقبلاً.

 

تعتبر هذه الدراسة جزءاً من توجه علمي حديث يسمى "محور الأمعاء-الدماغ" (Gut-Brain Axis)، والذي يثبت يوماً بعد يوم أن ما نأكله يؤثر مباشرة على صحتنا العقلية والنفسية. وتوصي منظمة الصحة العالمية عادةً بألا يتجاوز استهلاك الفرد للملح 5 غرامات يومياً، بينما تشير هذه الدراسة إلى أن تجاوز هذه النسب قد يكون سبباً غير مرئي في زيادة حالات القلق وضعف التركيز المنتشرة مؤخراً.

اقرا أيضا: صحة الأمعاء: ما الذي يجعل زراعة الميكروبيوتا البرازية (FMT) علاجًا أساسيًا؟

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى