مفاجأة في سعر الدولار والعملات مقابل الجنيه المصري اليوم.. هل بدأت موجة تراجع "الأخضر" في البنوك؟
تشهد خريطة أسعار الصرف في مصر اليوم الجمعة 6 فبراير 2026 تحولات هادئة ومثيرة للاهتمام في آن واحد؛ فبينما كان يتوقع البعض اشتعالاً في الطلب على العملة الصعبة مع بداية فبراير، أظهر الجنيه المصري صموداً لافتاً في البنوك الحكومية والخاصة. هذا الاستقرار الذي يخيم على شاشات التداول يأتي مدعوماً بتدفقات نقدية قوية وسياسات نقدية صارمة نجحت في لجم التضخم، مما جعل الكثير من المستثمرين والمواطنين يتساءلون: هل نعيش الآن اللحظة المثالية للتنازل عن العملات الأجنبية قبل تراجعات أكبر؟
أداء العملات الأجنبية الرئيسية أمام الجنيه المصري
استقر الدولار الأمريكي اليوم عند مستويات حذرة، حيث سجل في البنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري نحو 46.89 جنيه للشراء و47.02 جنيه للبيع، مما يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب. وفي سياق متصل، أظهر اليورو الأوروبي تراجعاً طفيفاً أمام الجنيه، حيث تم تداوله في المتوسط عند 55.26 جنيه، وهو ما يفسره الخبراء بتأثر العملة الأوروبية بالبيانات الاقتصادية الأخيرة في منطقة اليورو، مما صب في مصلحة العملة المحلية المصرية التي تسعى لاستعادة بريقها في سوق الصرف.
تحركات العملات العربية وتأثيرها على حركة السياحة والعمرة
على صعيد العملات العربية، يواصل الريال السعودي استقراره الملحوظ، وهو الأمر الذي يهم شريحة واسعة من المصريين خاصة مع كثافة رحلات العمرة في هذا التوقيت، حيث سجل 12.46 جنيه للشراء و12.53 جنيه للبيع. أما الدرهم الإماراتي فقد حافظ على ثباته عند مستويات 12.76 جنيه، بينما ظل الدينار الكويتي متربعاً على عرش أغلى العملات في السوق المصرية بتخطيه حاجز الـ 153 جنيهاً في بعض البنوك الخاصة. هذا الثبات في أسعار العملات العربية يمنح استقراراً نسبياً لتكاليف السفر والتحويلات المالية للعاملين بالخارج.
رؤية الخبراء لمستقبل الجنيه المصري خلال عام 2026
يرى محللون اقتصاديون في تصريحات حصرية لـ "تريندي نيوز" أن الجنيه المصري يسير في مسار "التعافي المستدام"، حيث تساهم الصفقات الاستثمارية الكبرى والاتفاقيات الدولية في توفير وفرة دولارية تمنع حدوث قفزات مفاجئة في السعر. التوقعات تشير إلى أن الجنيه قد يشهد تحسناً تدريجياً خلال النصف الأول من العام الجاري، شريطة استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستقرار أسعار السلع عالمياً، وهو ما يعزز من القوة الشرائية للمواطن المصري ويقلل من فاتورة الاستيراد.
توصيات هامة للمتعاملين في سوق الصرف
ينصح خبراء المال بضرورة متابعة التحديثات اللحظية لأسعار الصرف عبر المنصات الرسمية والابتعاد عن الشائعات التي قد تستهدف زعزعة استقرار السوق. إن الفترة الحالية تعد مثالية للتخطيط المالي طويل الأمد، سواء للمستوردين أو للأفراد الذين يمتلكون مدخرات بالعملات الأجنبية، حيث أن التذبذبات السعرية الحالية تظل في نطاقها الطبيعي والآمن.
