سوق الذهب السعودي في رحلة استقرار.. هل تسبق "حمى الشراء" موجة الارتفاع الرمضانية؟
في هدوء يسبق عاصفة الطلب الموسمية، يستقر المعدن الأصفر في أسواق المملكة العربية السعودية اليوم، الأحد 15 فبراير 2026، فاتحاً نافذة من الفرص للسيدات اللواتي يخططن لزينة العيد أو الاستثمار طويل الأمد. هذا الاستقرار لا يعكس مجرد أرقام على الشاشات، بل هو نتيجة توازن دقيق بين حركة البورصات العالمية وقوة الريال السعودي، مما يجعل المشهد الحالي مثالياً لاتخاذ قرارات شرائية ذكية قبل أن تبدأ الضغوط التقليدية المرتبطة بموسم الهدايا والمناسبات الكبرى.
رحلة الأسعار بين العيارات.. عيار 21 يتربع على عرش الطلب
عند الدخول إلى أروقة أسواق الذهب في الرياض أو جدة، يبرز عيار 21 كالبطل الدائم، حيث يسجل اليوم مستوى 278.75 ريالاً سعودياً للجرام الواحد (قبل احتساب المصنعية). هذا السعر يمثل نقطة توازن مغرية لمن يبحث عن قطعة تجمع بين القيمة الجمالية والادخارية. وفي الوقت نفسه، يواصل الذهب النقي (عيار 24) الحفاظ على مكانته المرموقة عند مستوى 318.50 ريالاً، وهو الخيار الأول للمستثمرين في السبائك الذين يتطلعون للأمان المالي المطلق.
الخيارات الاقتصادية.. عيار 18 والجنيه الذهب كبدائل ذكية
لمن يبحثن عن الأناقة العصرية بتكلفة أقل، يبرز عيار 18 كخيار جذاب بسعر 238.90 ريالاً للجرام، وهو العيار الذي يسيطر على تصاميم الماركات العالمية والمشغولات الناعمة. أما في ركن الادخار الذكي، فيبرز الجنيه الذهب (بوزن 8 جرامات من عيار 21) كأداة استثمارية مفضلة، حيث يمكن اقتناؤه اليوم بسعر 2,230 ريالاً، مما يجعله هدية فاخرة وذات قيمة تزداد مع الزمن، بعيداً عن تقلبات العملات الورقية.
ما وراء السعر.. فن التعامل مع "المصنعية" والضريبة
الحقيقة التي تدركها المتسوقة الخبيرة في 2026 هي أن السعر المعلن هو مجرد البداية؛ فالتحدي الحقيقي يكمن في "فن التفاوض" على المصنعية. هذه القيمة الإضافية، التي تتراوح غالباً بين 20 إلى 50 ريالاً للجرام، هي التي تصنع الفارق في الفاتورة النهائية. وينصح خبراء "تريندي نيوز" دائماً بالتركيز على المشغولات ذات المصنعية المنخفضة في حالات الادخار، مع ضرورة التأكد من شمول الفاتورة لضريبة القيمة المضافة لضمان إمكانية إعادة البيع في المستقبل بأعلى سعر ممكن وبشكل قانوني وموثق.
نظرة للمستقبل.. لماذا قد يكون "الآن" هو التوقيت الذهبي؟
بالنظر إلى التوقعات الاقتصادية للربع الثاني من عام 2026، يجمع المحللون على أن الذهب مرشح لموجة ارتفاع جديدة مع تزايد الطلب العالمي. لذا، فإن الشراء في هذه المستويات المستقرة قبل حلول شهر رمضان المبارك يمثل ضربة معلم؛ فهو يجنب القارئة زحام الأسواق وتلاعبات الأسعار اللحظية التي تحدث عادة في فترات الذروة. إن الاستثمار في الذهب اليوم هو بمثابة تأمين للمستقبل بلمسة من الفخامة، ليبقى المعدن الأصفر دائماً الصديق الأوفى للمرأة السعودية في كل الأوقات.
