مفاجآت الصرف في عطلة الفلانتين.. أسعار الدولار والريال السعودي تخالف التوقعات أمام الجنيه المصري
استهلت الأسواق المصرية عطلة نهاية الأسبوع التي تتزامن مع مناسبة "يوم الحب" بحالة من الاستقرار النوعي الذي يحمل في طياته دلالات اقتصادية هامة لعام 2026. وبينما كانت التكهنات تشير إلى ضغوطات موسمية، أظهر الجنيه المصري مرونة لافتة أمام سلة العملات الأجنبية والعربية، مدعوماً بتدفقات نقدية ناتجة عن استثمارات خليجية استراتيجية أدت إلى كسر حاجز الـ 47 جنيهاً للدولار في معظم البنوك الوطنية والخاصة. "تريندي نيوز" يغوص في تفاصيل المشهد المصرفي ليقدم لكم خارطة الأسعار النهائية قبل افتتاح التعاملات الرسمية مطلع الأسبوع.
الدولار الأمريكي يكسر حواجز المقاومة في البنك الأهلي وبنك مصر
شهدت شاشات العرض في أكبر بنكين حكوميين (الأهلي ومصر) استقراراً للدولار الأمريكي عند مستويات هي الأدنى منذ مطلع العام، حيث سجلت العملة الخضراء نحو 46.81 جنيهاً للشراء و46.91 جنيهاً للبيع. هذا التراجع الطفيف الذي بلغ نحو 10 قروش على مدار الأسبوع يعكس نجاح سياسة "الصرف المرن المدار" التي يتبعها البنك المركزي المصري، والتي تهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية وتوفير السيولة اللازمة للمستوردين، مما يعزز من ثقة المواطن في استدامة المسار الاقتصادي الحالي بعيداً عن تقلبات السوق السوداء التي باتت جزءاً من الماضي.
الريال السعودي وتحدي موسم العمرة.. استقرار في ذروة الطلب
رغم الارتفاع التقليدي في الطلب على الريال السعودي مع اشتداد مواسم العمرة لعام 2026، إلا أن القطاع المصرفي نجح في الحفاظ على توازن سعري مثالي. فقد سجل الريال في البنك المركزي المصري متوسط 12.47 جنيهاً للشراء و12.50 جنيهاً للبيع، بينما قدم مصرف أبوظبي الإسلامي أفضل سعر للمحولين من الخارج عند 12.49 جنيهاً للشراء. ويرجع هذا الاستقرار إلى زيادة وتيرة تحويلات المصريين العاملين في المملكة عبر القنوات الرسمية، والتي أصبحت أكثر جاذبية بفضل سرعة التحويلات الرقمية وتوفر السيولة بالجنيه في المصارف المصرية على مدار الساعة.
خريطة الفوارق السعرية بين المصارف الخاصة والحكومية
تُظهر البيانات الحصرية لـ "تريندي نيوز" تفاوتاً طفيفاً بين البنوك يصب في مصلحة العميل الذكي؛ حيث يميل بنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي (CIB) لتقديم أسعار تنافسية في عمليات البيع لتشجيع الحركة التجارية، بينما تظل البنوك الإسلامية وجهة مفضلة للمسافرين للحصول على الريال بأسعار مدروسة. إن هذا التنافس المحمود بين البنوك لعام 2026 يؤكد تعافي النظام المصرفي وقدرته على تلبية احتياجات الأفراد والشركات دون الحاجة للجوء لوسطاء، مما يسهم في خفض تكلفة السلع والخدمات المرتبطة بالاستيراد والعملات الصعبة.
توقعات الخبراء لمصير الجنيه حتى نهاية 2026
تتجه أنظار المؤسسات الدولية مثل "ستاندرد تشارترد" وصندوق النقد الدولي نحو أداء الجنيه المصري بكثير من التفاؤل الحذر؛ حيث تشير التقارير إلى احتمالية استقرار الدولار في نطاق 47 إلى 49 جنيهاً حتى منتصف العام الحالي. ومع استمرار تدفق الاستثمارات في مشروعات عملاقة مثل "رأس الحكمة"، يتوقع المحللون أن يشهد الجنيه تحسناً تدريجياً في قيمته الشرائية بالتوازي مع انخفاض معدلات التضخم المستهدفة من قبل البنك المركزي. إن البقاء داخل المظلة الرسمية للتحويلات والصرف يظل هو الخيار الأكثر أماناً وربحية للجمهور في ظل الرقابة الصارمة التي تضمن استقرار الميزان المالي للدولة.
