عربي ودولي

الكويت تكشف واحدة من أخطر قضايا تزوير الجنسية: أكثر من 200 شخص حصلوا على الهوية بملفات وهمية

كشفت السلطات الكويتية عن إحدى أكثر قضايا تزوير الجنسية تعقيدًا وخطورة، بعد ثبوت حصول أكثر من 200 شخص على الجنسية الكويتية بطرق غير قانونية، اعتمادًا على ملف وهمي يعود إلى ستينيات القرن الماضي.

بداية القصة: هوية لا وجود لها

وتعود تفاصيل القضية إلى رجل من مواليد عام 1928، تبيّن لاحقًا أنه انتسب إلى اسم وهمي غير مسجل أصلًا في السجلات الكويتية، قبل أن يحصل على الجنسية عام 1965. وبعد ذلك، جرى توسيع ملفه بإضافة ثلاثة إخوة غير حقيقيين، إلى جانب سبعة أبناء مزورين، رغم أن جميعهم في الواقع يحملون الجنسية السورية.

البصمة الوراثية تكشف التلاعب

وأظهرت التحقيقات، المدعومة بفحوصات DNA، أن 7 أبناء من أصل 15 شخصًا مسجلين على الملف تمت إضافتهم زورًا، ليتم سحب جنسياتهم خلال الفترة 2024 – 2025، عقب التأكد من عدم وجود أي صلة نسب حقيقية.

وبحسب المعطيات، فإن الأشخاص الذين سُحبت جنسياتهم غادروا البلاد قبل تنفيذ القرار، في حين بقي أبناؤهم داخل الكويت، حيث خضعوا لإجراءات فحص البصمة الوراثية لاستكمال التحقيقات.

تناقضات عائلية تكشف التزوير

وأكد أبناء آخرون مسجلون على نفس الملف أن الأشخاص الذين أُضيفوا لاحقًا ليسوا أشقاءهم، بل تبيّن أن أحد المسجلين كـ«شقيق» هو في الحقيقة خالهم، ما عزز الشبهات حول التلاعب المتعمد في بيانات الأسرة.

إخوة مزورون وتبعيات بالعشرات

وأسفرت التحقيقات عن إثبات تزوير ملفات ثلاثة إخوة إضافيين، الأول (مواليد 1946): سُحبت جنسيته وجنسية 87 تابعًا، الثاني (مواليد 1942): متوارٍ عن الأنظار، وسُحبت الجنسية من 82 تابعًا، والثالث (مواليد 1963): هارب، ويبلغ عدد تابعيه 26 شخصًا، مع تسجيل ابن شقيقه زورًا كابن له.

وظائف حساسة تحت المجهر

وكشفت القضية أن عددًا من الحاصلين على الجنسية المزورة شغلوا وظائف حكومية، ووصل بعضهم إلى مناصب حساسة داخل مؤسسات الدولة، ما يسلط الضوء على خطورة هذه الملفات وتأثيرها على الأمن الإداري والوظيفي.

وتأتي هذه القضية ضمن حملة أوسع تشهدها الكويت لمراجعة ملفات الجنسية القديمة، في إطار تعزيز النزاهة القانونية، وحماية الهوية الوطنية، وضمان سلامة السجلات الرسمية من أي تلاعب أو تزوير.

زر الذهاب إلى الأعلى