سلطان عمان يهنئ "مجتبي خامنئي" بمنصب مرشد إيران.. برقية غامضة وجدل واسع
بعث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، برقية تهنئة رسمية إلى مجتبي خامنئي بمناسبة اختيار الأخير مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده.
أفادت تقارير رسمية بأن السلطان هيثم بن طارق أعرب في برقيته الموجهة إلى مجتبي خامنئي عن أصدق تمنياته له بالتوفيق والسداد في تولي مسؤولياته القيادية الجديدة. وتضمنت الرسالة تطلعات السلطنة لاستمرار التعاون الثنائي وتعزيز العلاقات القائمة بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
وفور تداول نبأ التهنئة، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة واسعة من ردود الأفعال المتباينة. واعتبر محللون أن التهنئة العُمانية السريعة تعكس الدور التقليدي لمسقط كـ "وسيط استراتيجي" بين طهران والعالم، وحرصها على استباق الأحداث لضمان استقرار قنوات الاتصال مع القيادة الإيرانية الجديدة. في المقابل، انتقد نشطاء ومراقبون الخطوة، معتبرين أنها تمثل اعترافاً مبكراً بـ "توريث" منصب المرشد، وهو الملف الذي طالما أثار انقسامات داخلية وخارجية حول شرعية انتقال السلطة داخل مؤسسة "ولاية الفقيه".
ويُعد مجتبي خامنئي، الابن الثاني للمرشد الذي قتل قبل أيام، الشخصية الأكثر غموضاً وتأثيراً في كواليس السلطة الإيرانية طوال العقد الماضي. وارتبط اسمه بإدارة ملفات أمنية واقتصادية حساسة، كما كان ينظر إليه دائماً كخليفة محتمل لوالده رغم الجدل الدستوري حول آلية الاختيار.
وتأتي تهنئة سلطان عُمان في وقت يراقب فيه العالم بحذر كيفية تعامل "المرشد الشاب" مع ملفات الحرب الدائرة حالياً، والضغوط الأمريكية المتزايدة، مما يجعل أي اعتراف رسمي من دولة خليجية بمثابة "ضوء أخضر" دبلوماسي لبداية حقبة إيرانية جديدة.
