عربي ودولي

العيسى من دافوس 2026: نزع إنسانية الآخر بوابة الكوارث ودعم حل الدولتين مسؤولية أخلاقية لقادة الأديان

قال الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي الشيخ محمد العيسى  إنه من المهم أن يضطلع القادة الدينيون بمسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، داعيًا إلى دعم إعلان نيويورك الصادر عن المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، والذي عُقد برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية واسعة بلغت 142 صوتًا.

جاء ذلك خلال مداخلته في جلسة الحوار الرئيسة ضمن أعمال منتدى دافوس 2026، التي خُصصت لمناقشة الدور الأخلاقي لقادة الأديان في أوقات الصراعات والنزاعات الدولية.

وأكد العيسى بحسب وكالة "واس" أن الإعلان يمثل خيارًا عادلًا وحكيمًا ينسجم مع مبادئ العدالة الدولية والقيم الدينية المشتركة، مشيرًا إلى أن دعم هذا المسار يعكس التزامًا حقيقيًا بالسلم العالمي واحترام الحقوق المشروعة للشعوب.

وفي سياق حديثه، دعا العيسي إلى تبنّي فهم صادق وعملي من قبل القيادات الدينية بأن الحياة والكرامة الإنسانية تشكلان قيمة عليا غير قابلة للمساومة، وتشمل حماية الأرواح وصون الحقوق والحريات المشروعة لجميع البشر دون تمييز.

كما حذر من خطورة الصمت أمام الظلم، مؤكدًا أن السكوت لا يمكن اعتباره حيادًا، بل قد يتحول إلى مشاركة غير مباشرة في تكريس الاضطهاد. وقال في هذا الإطار: إن نزع إنسانية الآخر هو البداية الحقيقية لكل مأساة إنسانية كبرى، وقد يقود في نهاية المطاف إلى فوضى تهدد استقرار العالم بأسره.

واختتم العيسى مشاركته بالتأكيد على أن الدور الأخلاقي لقادة الأديان اليوم لم يعد خيارًا، بل ضرورة عالمية لمواجهة النزاعات، وحماية القيم الإنسانية، وترسيخ ثقافة السلام والعدل بين الشعوب.

زر الذهاب إلى الأعلى