أخباراليمن

"مكشوفو الظهر".. هل اقتربت ساعة الصفر لنهاية نفوذ الحوثيين في اليمن؟

في ظل استنفار عسكري أمريكي غير مسبوق في المحيط الهندي والشرق الأوسط، تعيش جماعة الحوثي في اليمن حالة من "الكمون والترقب" الصامت. وبينما ترتفع حمى التوتر بين البيت الأبيض وطهران، تجد الجماعة نفسها أمام منعطف تاريخي قد ينهي سنوات من سلطة "الأمر الواقع"، خاصة مع إدراكها أن الحساب مع واشنطن والداخل اليمني بات عسيراً وأقرب من أي وقت مضى.

 

عزلة إقليمية وضغوط دولية خلافاً لمواقف "حزب الله" في لبنان والفصائل الموالية لإيران في العراق، لزم الحوثيون الصمت تجاه المستجدات الأخيرة. ويرى مراقبون لـ "تريندي نيوز" أن هذا الصمت يعكس شعور الجماعة بأنها باتت "مكشوفة الظهر" سياسياً وعسكرياً، خاصة بعد تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، ما يضيق الخناق مالياً ولوجستياً على "الشقيق الأصغر" في اليمن.

 

خيارات "مرة" وأفق مسدود لا تبدو الخيارات أمام الحوثيين سهلة؛ فالمواجهة الأمريكية الإيرانية تضعهم أمام سيناريوهين كلاهما "مر":

خيار التفاوض: القبول بشروط واشنطن "التعجيزية" التي تشمل وقف التمويل الإيراني وتحجيم البرنامج الصاروخي، ما يعني نهاية المشروع السلالي.

خيار المواجهة: الدخول في حرب شاملة قد تقود إلى دمار هائل وانهيار معنوي وعسكري للجماعة، خاصة مع جفاف الموارد المالية واللوجستية.

 

ميدانياً.. هل اقتربت معركة الحديدة؟ مع إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في الحديدة، يرى خبراء عسكريون أن الطريق بات ممهداً أمام القوات الحكومية لاستعادة الموانئ الثلاثة. وتشير المعلومات إلى أن القوات الموالية للشرعية باتت في أعلى جاهزيتها، سيما بعد تصحيح مسار التحالف وإحكام السيطرة على المناطق المحررة، مما ينهي سنوات من استخدام سواحل اليمن لتهريب الأسلحة.

 

انهيار الداخل وتصدع التحالفات داخلياً، تزايدت الضغوط على الجماعة بعد قرار برنامج الغذاء العالمي تسريح موظفيه ومصادرة الحوثيين لمعدات المنظمات الدولية. هذا العزل الدولي، يتزامن مع تحركات عسكرية مريبة للجماعة تشمل نقل منصات صواريخ باليستية إلى المرتفعات المطلة على البحر الأحمر، في محاولة يائسة لفرض معادلة "إسناد" جديدة لإيران.

 

تشير قراءة المشهد لعام 2026 إلى أن "فك الارتباط" بين طهران ووكلائها أصبح هدفاً استراتيجياً دولياً لا رجعة عنه. إن تحول الحوثيين من "ميليشيا متمردة" إلى تهديد للملاحة العالمية جعل من بقاء سلطتهم أمراً غير مقبول دولياً، مما يجعل من سيناريو الانهيار الموازي لانهيار النفوذ الإيراني هو الأرجح وفق المعطيات السياسية الراهنة.

 

لماذا؟

لماذا يلتزم الحوثيون الصمت حالياً؟ بسبب إدراكهم لحجم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة وخشية الاستهداف المباشر بعد فقدان "الحماية" الإيرانية الكاملة.

ما هو مصير اتفاق ستوكهولم؟ يعتبر الاتفاق في حكم المنتهي عملياً بعد إنهاء بعثة الأمم المتحدة في الحديدة، مما يفتح الباب للحل العسكري.

 

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى