في تطور جديد متصل بملف السجون السرية الذي أثار جدل واسع خلال الأيام الماضية، جددت رابطة أمهات المختطفين مطالبتها الحكومة اليمنية بالشروع الفوري والجاد في تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، المتعلقة بكشف مصير المخفيين قسرًا، وإغلاق السجون غير القانونية، وإنهاء واحدة من أخطر القضايا الإنسانية في البلاد.
وأكدت الرابطة، خلال وقفة احتجاجية نُظمت في مدينة عدن، أن أي حديث عن إغلاق السجون السرية يظل إجراءً ناقصًا وغير مقبول ما لم يُسبَق بالكشف الكامل عن أماكن وجود المخفيين قسرًا، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وتمكين أسرهم من الوصول إليهم ومعرفة مصيرهم.
تحقيقات ومحاسبة دون استثناء
وشددت الرابطة على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات الإخفاء القسري والتعذيب التي تم توثيقها خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن العدالة الحقيقية تبدأ بمساءلة كل من ثبت تورطه في إدارة السجون السرية أو ارتكاب انتهاكات داخلها، دون أي استثناء أو غطاء سياسي أو أمني.
دعوة مباشرة لمحافظ عدن
وفي سياق متصل، دعت رابطة أمهات المختطفين محافظ محافظة عدن إلى جعل ملف المختطفين والمخفيين قسرًا أولوية قصوى ضمن مهامه، والعمل بخطوات عملية وجادة لإنهاء معاناة الضحايا وأسرهم، التي امتدت لسنوات طويلة، مطالبة بإجراءات ملموسة تعكس إرادة حقيقية للإنصاف وجبر الضرر.
تحذير من التسويف والصمت
واعتبرت الرابطة أن استمرار الصمت الرسمي أو المماطلة في هذا الملف الإنساني الخطير لا يؤدي إلا إلى تعميق جراح آلاف العائلات، ويقوض الثقة بأي إصلاحات أو إجراءات معلنة، مؤكدة استمرار نضالها السلمي والقانوني حتى كشف الحقيقة كاملة، وإغلاق ملف الإخفاء القسري بصورة عادلة ومنصفة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من نشر تقارير وشهادات صادمة حول السجون السرية في جنوب اليمن، ما أعاد ملف المخفيين قسرًا إلى صدارة المشهد الحقوقي والإعلامي، وسط مطالبات متزايدة بإنهاء هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
