في ظل استمرار معاناة آلاف الأسر اليمنية، أعربت رابطة أمهات المختطفين والمخفيين عن قلقها البالغ إزاء مصير المخفيين قسراً في المحافظات الجنوبية، بعد إجراءات إغلاق بعض أماكن الاحتجاز غير القانونية، دون وجود أي ضمانات لكشف مصير الضحايا أو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
أماكن الاحتجاز السرية تهدد حياة المخفيين
أكدت الرابطة أن إغلاق السجون السرية دون إشراف قضائي مستقل يفتح الباب أمام طمس أدلة التعذيب والإخفاء القسري، ويعرض الضحايا لمزيد من الانتهاكات، بينما يستمر الجناة في الإفلات من العقاب.
وأشارت إلى وجود عدد من السجون غير القانونية في عدن، حضرموت، وسقطرى، حيث تم احتجاز معتقلين تعسفياً خارج نطاق القانون، بما في ذلك:
منزل شلال شائع (جوار جولد مور)
سجن لواء العاصفة – أوسان العنشلي
قاعة وضاح – سجن مكافحة الإرهاب
سجن بئر أحمد والتحالف ومعسكر الجلاء
سجن نادي الضباط في جزيرة العمال
سجن المنشآت ومعسكر جبل حديد وطريق عباس والمعسكرات الأخرى
شهادات مروعة لمحتجزين
وتوثقت شهادات محتجزين أفادت باحتجاز نحو 60 شخصاً في حاوية واحدة، معصوبي الأعين ومقيدين بالأيدي، والتعرض للضرب المستمر، والحرمان من الطعام، والتهديد بالنقل إلى غوانتانامو، فضلاً عن تعرض بعضهم لاعتداءات جنسية أثناء التحقيق.
وأشار بعض المحتجزين إلى أن الحبس استمر لسنوات، بينهم قاصرون، مع استخدام التعذيب الجسدي والصعق الكهربائي، بينما نُقل آخرون إلى السجون الرسمية وما زال بعضهم محتجزاً وفق إفادات ذويهم.
مطالب الرابطة: كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين
ودعت الرابطة السلطات إلى الكشف الفوري عن مصير جميع المخفيين قسراً، وتمكين ذويهم من معرفة أماكن احتجازهم، وإغلاق جميع السجون السرية مع الحفاظ على محتوياتها كأدلة قانونية، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين، وتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً وفقاً للمعايير الإنسانية والقانونية الدولية.
