استثمار الذهب يتحول إلى كابوس.. 70 مليون ريال في قضية احتيال غامضة في دبي تثير الذهول
في زمن يبحث فيه الناس عن استثمار آمن يحمي تعب العمر، تنفجر قضايا صادمة تكشف كيف يمكن لحلم الثراء أن يتحول في لحظة إلى فخ محكم، يبتلع الملايين ويترك الضحية في مواجهة المجهول.
بداية القصة.. استثمار واعد أم خدعة محكمة؟
كشف محامٍ تفاصيل قضية احتيال معقدة تتعلق بمبلغ 70 مليون ريال، قُدِّم في البداية على أنه استثمار في مناجم الذهب، قبل أن تتضح لاحقًا ملامح عملية احتيالية غريبة تتجاوز المنطق.
وأوضح أن المبلغ سُلِّم على أساس مشروع استثماري خارجي، مع وعود بعوائد ضخمة، قبل أن تبدأ الشكوك تحيط بمصير الأموال.
رحلة دبي.. لقاء غامض وأسئلة بلا إجابات
وأشار المحامي إلى أنه سافر برفقة موكله إلى دبي للقاء شخص زعم أنه المستثمر المسؤول عن المشروع، إلا أن اللقاء اتسم بالغموض، حيث تهرّب الرجل من تقديم أي تفاصيل واضحة حول مكان المبلغ.
واكتفى بالقول إن الأموال استُثمرت في منجم ذهب بإحدى الدول الإفريقية، دون أي مستندات أو معلومات مقنعة.
الصدمة الكبرى.. “استنزال أموال” ووعود بالمليارات
وخلال تتبع الخيوط، اكتشف المحامي أن المبلغ لم يُستثمر فعليًا، بل وُجِّه لما سُمّي بعملية “استنزال أموال” عبر الجن، مع وعود بالحصول على 15 مليار ريال مقابل الصفقة.
وعند قرار العودة، تلقّى تحذيرًا مبطنًا من المستثمر المزعوم، في إشارة إلى خطورة التراجع عن الأمر.
اتصالات وضغوط وطلب أموال إضافية
وبعد العودة، تلقّى المحامي اتصالًا من شخص مجهول من إحدى الدول العربية، طالب بدفع 3 ملايين ريال إضافية لإتمام العملية المزعومة والحصول على المبلغ الخيالي.
وعند سؤاله عن طبيعة الاستثمار، جاء الرد صادمًا، ليؤكد أن الأمر يتعلق مجددًا بـ“استنزال أموال عبر الجن”، ما دفعه لإنهاء المكالمة فورًا.
الضحية يعترف.. خوف وندم بعد فوات الأوان
وأكد المحامي أنه التقى بموكله لاحقًا، وهو رجل متدين في السبعينات من عمره، بدا عليه الخوف الشديد، واعترف بتعرضه للخداع ووقوعه في الفخ.
وأوضح الموكل أنه لا يعلم حتى الآن أين ذهب مبلغ الـ70 مليون ريال، في واقعة تسلط الضوء على خطورة الانجراف خلف وعود الثراء السريع مهما كانت الخلفية الدينية أو الاجتماعية.
