فجّر قرار مفاجئ في عدن موجة غضب سياسي، أعاد المخاوف من التضييق على العمل العام وفتح باب تساؤلات مقلقة حول مستقبل الحريات السياسية في الجنوب، حيث اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، باتخاذ قرار بإغلاق مقر الجمعية العمومية للمجلس في العاصمة المؤقتة عدن، ومنع دخول الأعضاء والموظفين، واصفًا الخطوة بأنها إجراء تعسفي يستهدف مؤسسات تمثّل صوت الشارع الجنوبي.
وأوضح المجلس أن الجمعية العمومية، بما تضمّه من الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، تُعد إطارًا سياسيًا جامعًا ينقل هموم المواطنين ويدافع عن حقوقهم وتطلعاتهم، معتبرًا أن إغلاق مقرها محاولة مباشرة لتقييد العمل السياسي وإقصاء مؤسسات قائمة.
وأكد المجلس رفضه القاطع لأي ممارسات وصفها بالشمولية أو محاولات فرض الوصاية على النشاط الوطني، مشددًا على أن الجنوب قدّم تضحيات كبيرة من أجل الحرية، ولن يقبل بالعودة إلى مراحل القمع والتهميش.
كما حذّر من أن هذه الإجراءات، في ظل حالة الاحتقان الشعبي، قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي ونتائج وصفها بالوخيمة على مختلف الأطراف، داعيًا إلى التراجع الفوري عن قرار الإغلاق وضمان حرية العمل والتنظيم السياسي.
ودعا المجلس الجهات المعنية والمنظمات الدولية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والعمل على حماية الحقوق السياسية وضمان ممارستها بحرية وأمان، مؤكدًا أن الدفاع عن مؤسساته وحقوق الشعب الجنوبي واجب وطني لا يمكن التراجع عنه.
