عاد ملف الإصلاح المالي في اليمن إلى الواجهة، مع تحركات رسمية مكثفة تهدف إلى إنعاش البنوك، وضبط السوق، وفتح نافذة أمل للمواطنين الذين يترقبون أي انفراجة ملموسة في أوضاعهم المعيشية، في ظل الضغوط الاقتصادية المتصاعدة وتأخر الرواتب وتراجع الثقة بالقطاع المصرفي.
البنوك الوطنية في قلب المعالجة الاقتصادية
شهد لقاء رسمي جمع عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي مع محافظ البنك المركزي أحمد المعبقي نقاشًا موسعًا حول الدور الحالي للبنوك الوطنية، وسبل توحيد الجهود لتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحسّن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتناول النقاش أهمية تفعيل دور البنوك في ضبط السوق المالية داخل مناطق الحكومة، والحد من الاختلالات النقدية، إلى جانب التشديد على ضرورة ضبط الإيرادات العامة وتحسين آليات توريدها إلى الحسابات الرسمية، بما يعزز الشفافية والانضباط المالي.
الرواتب ودعم دولي للحكومة
وأكدت المباحثات أن انتظام توريد الإيرادات يمثل خطوة أساسية لضمان استمرارية صرف رواتب موظفي الدولة، في وقت باتت فيه الرواتب تمثل شريان حياة لملايين الأسر اليمنية وسط تدهور اقتصادي حاد.
وفي سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء شائع الزنداني مباحثات مع المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي ستيفان جيمبرت، ركزت على أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة، وفي مقدمتها الإصلاحات الاقتصادية والمالية وبناء القدرات المؤسسية.
هل تترجم الشراكة إلى نتائج ملموسة؟
وناقش اللقاء سبل تطوير التعاون مع البنك الدولي وضمان استمراريته، بما يدعم جهود الاستقرار الاقتصادي والتعافي، إضافة إلى استعراض المشاريع والبرامج القائمة والمستقبلية، وسط آمال بأن تنعكس هذه التحركات على حياة المواطنين خلال الفترة المقبلة.
