الإمارات تكشف مصير عيدروس الزبيدي وتعيد هاني بن بريك إلى الواجهة السياسية في اليمن
كشفت الامارات في خطوة مفاجئة أكدت عن سيطرتها على ملف المجلس الانتقالي الجنوبي، عادت الأنظار إلى الرجل الثاني في المجلس، هاني بن بريك، الذي سيطل للمرة الأولى منذ سنوات في مقابلة تلفزيونية حصرية، لتوضيح مصير رئيس المجلس عيدروس الزبيدي وخطط "دولة الجنوب العربي".
وبعد أيام من التكهنات التي تناولت احتمالات فرار الزبيدي إلى أبوظبي، دفعت الإمارات هاني بن بريك إلى الواجهة مجدداً، في تحرك يهدف إلى تهدئة الشارع الجنوبي وتهدئة المخاوف بشأن الاستقرار الداخلي للانتقالي. ووفقاً لمصادر قريبة من المجلس الانتقالي، ستُعرض المقابلة على قناة "سكاي نيوز عربية" مساء اليوم الأحد، وهي الأولى منذ إعادة هيكلة رئاسة المجلس وظهور الانقسامات الأخيرة داخله.
وأكد الصحفي الإماراتي أمجد طه أن المقابلة ستجيب على أبرز الأسئلة التي تشغل الرأي العام الجنوب، مكان تواجد عيدروس الزبيدي الحالي، الخطوات المقبلة لمشروع "دولة الجنوب العربي"، مصير تنظيم "الإخوان المسلمين" في اليمن وتأثيره على المشهد السياسي.
ويأتي هذا التحرك في توقيت حرج للغاية، خاصة مع محاولات السعودية احتواء المجلس الانتقالي وتخفيف نفوذه في عدن، وسط ضغوط لإعادة ترتيب الأوراق الإقليمية في جنوب اليمن.
ويرى محللون أن ظهور بن بريك يعكس استراتيجية أبوظبي في إدارة النفوذ الجنوبي، عبر إعادة تأكيد مكانة قياداتها وتحجيم أي تحركات قد تُزعزع الاستقرار أو تقلل من حضورها. كما يُعد هذا التحرك رسالة واضحة إلى الرياض بأن الإمارات لا تزال تتحكم في ملف الجنوب اليمني وتوجه مسار المجلس الانتقالي وفق رؤيتها.
وتعد مقابلة هاني بن بريك اليوم هي اللحظة الأهم لفك الغموض حول قيادة المجلس الانتقالي ومستقبل مشروع "دولة الجنوب العربي"، وسط مراقبة حثيثة من قبل القوى الإقليمية والمجتمع الدولي، وما ستسفر عنه هذه الخطوة من تأثير على توازن القوى في اليمن الجنوبي.
