أيقونة الضيافة الرمضانية.. دليل احترافي لتحضير أشهر حلويات رمضان بمذاق الأصالة
تعتبر أطباق التحلية هي "نجمة السهرة" التي ينتظرها الجميع بشوق بعد صلاة التراويح، حيث تجتمع العائلة حول مائدة تفوح منها روائح السكر والقرفة وماء الزهر. ولا يكتمل سحر ليالي شهر رمضان المبارك دون تلك الأصناف التي تمد الجسم بالطاقة وتمنح الصائم شعوراً بالبهجة والمكافأة بعد يوم طويل من الصيام. وفي هذا الدليل الحصري من "تريندي نيوز"، نقدم لكِ المكونات الدقيقة والأسرار المهنية لتحضير أشهر الحلويات الرمضانية في منزلكِ بجودة تتفوق على أفخم المخابز، مع ضمان التوازن المثالي بين الطعم اللذيذ والقوام الهش.
القطايف العصافيري والمقلية.. أسرار العجينة الشفافة والحشو الغني
تتربع القطايف على عرش الحلويات الرمضانية بلا منازع، وتكمن روعتها في طراوة العجينة وتعدد خياراتها. لتحضير العجينة المثالية، يتم خلط الدقيق مع السميد الناعم والخميرة والقليل من السكر، مع إضافة الماء الدافئ حتى نحصل على قوام سائل يترك ليرتاح ويختمر. السر في نجاح "القطايف" هو ظهور الثقوب الصغيرة على سطحها أثناء الخبز على الصاج، مما يدل على نجاح التخمير. سواء اخترتِ حشوها بالقشطة البلدية وتزيينها بالفستق الحلبي (العصافيري)، أو حشوها بالمكسرات والفرقة وقليها حتى تصبح ذهبية ومقرمشة، فإن سر الجذب يكمن في غمرها فوراً بـ "القطر" البارد الثقيل لتظل محافظة على قرمشتها لأطول فترة ممكنة.
البسبوسة المرملة.. تكتيكات الوصول للقوام المثالي واللون الذهبي
البسبوسة أو "هريسة السميد" هي الطبق الذي يبحث الجميع عن سره، حيث يكمن الإبداع في أن تكون "مرملة" وذائبة في الفم في آن واحد. المكونات الأساسية تعتمد على السميد الخشن، السمن البلدي الأصيل، والزبادي الذي يمنحها رطوبة داخلية فريدة. إن الخطوة الاحترافية التي يتبعها كبار الشيفات هي "بَسّ" السميد بالسمن جيداً قبل إضافة أي سوائل، لضمان تغليف كل حبة سميد بالمادة الدهنية. بعد الخبز في فرن متوسط الحرارة حتى تكتسب اللون المحمر الجذاب، تُسقى البسبوسة بالقطر الساخن وهي ساخنة، وهي القاعدة الذهبية التي تضمن لكِ قواماً طرياً ومتماسكاً يغريكِ بتناول المزيد، مما يزيد من وقت الاستمتاع بكل قطعة.
الكنافة بالجبن والقشطة.. ملكة السفرة وفن توازن النكهات
لا يمكن الحديث عن تحلية رمضان دون ذكر الكنافة بخيوطها الذهبية الساحرة، والتي تطورت عبر السنين لتشمل حشوات مبتكرة. تبدأ الطريقة بفرك شعيرية الكنافة بالسمن المذاب والسكر البودرة الذي يمنحها لوناً موحداً عند الخبز. في "الكنافة النابلسية"، يُستخدم الجبن العكاوي المحلى لخلق تباين مذهل بين ملوحة الجبن وحلاوة القطر، بينما تمنح "القشطة المطبوخة" مذاقاً كريمياً غنياً يذوب في الفم. لرفع نسبة النقر على الإعجاب من ضيوفك، احرصي على كبس الكنافة جيداً في الصينية قبل الخبز، وتزيينها بالورد المجفف لإضفاء لمسة جمالية تليق بسفرة رمضانية فاخرة وعصرية.
اللقيمات المقرمشة (العوامة).. مهارات التشكيل والتغطية السكرية
تعد اللقيمات من أبسط الحلويات في مكوناتها ولكنها الأكثر دقة في تنفيذها، فهي تتطلب عجينة لينة ومخمرة جيداً تحتوي على النشا أو الكاسترد لضمان تلك القشرة الخارجية الصلبة والقلب الهش. فن "التلقيم" أو إسقاط الكرات في الزيت الساخن يتطلب خفة يد للحصول على أشكال كروية متناسقة. التكنيك الاحترافي يعتمد على القلي على مرحلتين؛ المرحلة الأولى حتى تصبح شاحبة، والمرحلة الثانية قبل التقديم مباشرة للحصول على اللون البني الذهبي والقرمشة التي لا تقاوم. يمكنكِ تنويع التغطية بين القطر التقليدي، أو دبس التمر، أو حتى صوص الشوكولاتة والكراميل لتناسب كافة الأذواق، مما يجعلها خياراً مثالياً للتصفح بين نكهات الماضي والحاضر.
