الأكزيما عند الأطفال.. أعراض مزعجة وحلول فعّالة تخفف معاناة الصغار
تُعد الأكزيما من أكثر المشكلات الجلدية شيوعًا لدى الأطفال، وتثير قلق الكثير من الأسر بسبب ما تسببه من حكة مستمرة وجفاف مزعج قد يؤثر على راحة الطفل ونومه اليومي. ورغم أنها حالة غير معدية، فإن التعامل الخاطئ معها قد يزيد من حدتها، ما يجعل التوعية بأساليب الوقاية والعناية أمرًا ضروريًا لكل أب وأم.
ما هي الأكزيما ولماذا تصيب الأطفال؟
الأكزيما هي حالة التهابية مزمنة تصيب الجلد، وتظهر غالبًا في مراحل الطفولة المبكرة. وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، في مقدمتها الاستعداد الوراثي، خاصة لدى الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي مع الحساسية أو الربو. كما يلعب جفاف الجلد دورًا رئيسيًا في تفاقم الأعراض، إلى جانب التعرض لمهيجات خارجية مثل الصابون القاسي والعطور القوية والغبار، فضلًا عن تأثير تقلبات الطقس، خصوصًا في فترات البرد والجفاف.
أعراض واضحة تؤثر على حياة الطفل اليومية
تظهر الأكزيما لدى الأطفال على شكل بقع حمراء وجافة تصاحبها حكة شديدة قد تكون مزعجة إلى حد التأثير على النوم والتركيز. وفي بعض الحالات، قد يتشقق الجلد أو تظهر إفرازات خفيفة نتيجة الحك المستمر. وغالبًا ما تتركز هذه الأعراض في مناطق محددة مثل الخدين والرقبة وخلف الركبتين وثنيات اليدين، وهي أماكن حساسة وسريعة التأثر.
كيف يتم التعامل مع الأكزيما بطريقة آمنة؟
تعتمد السيطرة على الأكزيما بشكل أساسي على العناية اليومية المنتظمة بالجلد. ويُنصح بترطيب بشرة الطفل عدة مرات يوميًا باستخدام كريمات طبية كثيفة تحافظ على رطوبة الجلد وتقلل من الجفاف. كما يُفضل استخدام صابون لطيف وخالٍ من العطور، مع الحرص على أن يكون الحمام فاترًا وقصير المدة دون فرك الجلد بقوة.
متى نلجأ إلى الطبيب؟
في الحالات التي تكون فيها الأعراض شديدة أو لا تستجيب للعناية المنزلية، قد يوصي الطبيب باستخدام كريمات طبية مخصصة، مثل الكورتيزون الخفيف، لفترات محدودة وتحت إشراف طبي. كما يُنصح بقص أظافر الطفل بانتظام لتقليل خطر الجروح والالتهابات الناتجة عن الحكة.
وعي الأسرة مفتاح التخفيف من الأعراض
يبقى التعامل الهادئ والصحيح مع الأكزيما عاملًا أساسيًا في تحسين حالة الطفل والحد من تكرار النوبات. ومع الالتزام بالعناية اليومية وتجنب المهيجات، يمكن تقليل الأعراض بشكل كبير، ومنح الطفل حياة أكثر راحة وهدوءًا.
