المدربش اليمني بطعم أخف وسحاوق أصيل… وصفة شعبية بنكهة صحية
يُعد المدربش اليمني من أشهر الأكلات الشعبية التي تحظى بحضور دائم على موائد الإفطار والعشاء، خاصة في البيوت اليمنية التي تحرص على الحفاظ على الموروث الغذائي التقليدي. ورغم شعبيته الواسعة، تتجه كثير من الأسر اليوم إلى البحث عن طرق صحية لتحضيره، تقلّل من امتصاص الزيت دون التأثير على مذاقه المميز، إلى جانب تقديمه مع السحاوق التي تُعد جزءًا لا يتجزأ من نكهته الأصيلة.
ويعتمد المدربش في أساسه على الدجرة (الفول المجروش) بعد نقعها جيدًا وطحنها مع البصل والثوم والفلفل الأخضر والبهارات، لتكوين خليط متماسك يشبه عجينة الفلافل. وتكمن الخطوة الأهم للحصول على مدربش خفيف وغير مشبع بالزيت في طريقة الطهي، إذ يوصي الطهاة الشعبيون باستخدام مقلاة غير لاصقة أو صاج ساخن بدرجة حرارة مناسبة، مع تقليل كمية الزيت إلى الحد الأدنى أو الاستغناء عنه تمامًا، ما يمنح الأقراص قرمشة خارجية وطراوة داخلية دون دهون زائدة.
كما يشير المهتمون بالمطبخ التقليدي إلى أن تصفية الدجرة جيدًا من الماء، وضبط قوام العجينة، وعدم ترك المدربش لفترة طويلة أثناء الطهي، عوامل أساسية تمنع امتصاص الزيت وتحافظ على الطعم الأصيل. ويمكن كذلك خبز المدربش في الفرن كبديل صحي، مع دهن خفيف جدًا للسطح.
ولا يكتمل تقديم المدربش دون السحاوق اليمنية، وهي صلصة حارة تشتهر بها المطابخ اليمنية، وتُحضّر عادة من الطماطم الطازجة والفلفل الحار والثوم والكزبرة، مع إضافة الملح وعصير الليمون. وتمتاز السحاوق بسهولة تحضيرها واعتمادها على مكونات طبيعية، ما يجعلها إضافة صحية تعزز النكهة وتوازن الطعم الدسم للمدربش.
ويحرص كثيرون على تقديم السحاوق طازجة فور إعدادها للحفاظ على لونها الزاهي ونكهتها القوية، كما يمكن التحكم بدرجة حرارتها حسب الذوق، لتناسب جميع أفراد الأسرة. وتُعد هذه الصلصة رفيقًا دائمًا للمدربش، كما تُقدّم مع أطباق يمنية أخرى، ما يعكس غنى المطبخ اليمني وتنوع نكهاته.
في المجمل، يثبت المدربش أن الأكلات الشعبية يمكن تحضيرها بأسلوب صحي دون التفريط في هويتها، من خلال تقنيات طهي بسيطة واختيارات ذكية، ليبقى هذا الطبق حاضرًا بقوة على المائدة اليمنية بطعم أخف ونكهة لا تُقاوم.
