حبوب من بذور العنب تفتح باب إطالة العمر إلى 150 عاماً… ادعاءات علمية تشعل الجدل
أثارت شركة صينية ناشئة موجة واسعة من الجدل في الأوساط العلمية والإعلامية، بعد إعلانها تطوير مركب دوائي جديد قد يُحدث تحولًا جذريًا في فهم الشيخوخة وإطالة عمر الإنسان، عبر استهداف خلايا يعتقد الباحثون أنها تلعب دورًا محوريًا في تسريع التقدم بالعمر وتدهور وظائف الجسم.
شركة صينية في قلب الاهتمام العالمي
شركة Lonvi Biosciences، التي تتخذ من مدينة شنتشن الصينية مقرًا لها، تصدّرت العناوين بعد كشفها عن علاج محتمل لمكافحة الشيخوخة يعتمد على مركب طبيعي مستخلص من بذور العنب، يحمل اسم Procyanidin C1 (PCC1)، وتصفه الشركة بأنه أحد أكثر المركبات الواعدة في مجال إطالة العمر.
ما هي «الخلايا الزومبي» ولماذا تُعد خطيرة؟
بحسب ما أوضحته الشركة، يستهدف مركب PCC1 ما يُعرف علميًا بالخلايا الهرِمة، أو ما يُطلق عليها مجازًا «الخلايا الزومبي».
هذه الخلايا تتوقف عن الانقسام لكنها لا تموت، وتظل داخل الجسم مسببة التهابات مزمنة، وتُسهم في تدهور الأنسجة وظهور أمراض مرتبطة بالشيخوخة، مثل ضعف المناعة وأمراض القلب والمفاصل.
نتائج واعدة على الحيوانات
التجارب التي أُجريت على نماذج حيوانية أظهرت نتائج لافتة، حيث سجلت الفئران التي خضعت للعلاج زيادة في متوسط العمر بنحو 10%، فيما أظهرت التدخلات التي طُبّقت في مراحل متأخرة من العمر تحسنًا ملحوظًا في معدلات البقاء على قيد الحياة وصل إلى قرابة 64%، وفق بيانات الشركة.
آمال علمية… وتساؤلات مفتوحة
ورغم التفاؤل الذي رافق الإعلان، يشير مختصون إلى أن هذه النتائج لا تزال في إطار الأبحاث ما قبل السريرية، وأن الطريق ما زال طويلًا قبل إثبات فاعلية وأمان المركب على البشر.
إلا أن الشركة تؤكد أن أبحاثها تمثل خطوة متقدمة نحو إطالة العمر الصحي، وربما الوصول مستقبلًا إلى أعمار غير مسبوقة قد تلامس حاجز 150 عامًا، في حال نجاح التجارب السريرية اللاحقة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه مجال أبحاث الشيخوخة طفرة غير مسبوقة، مع تزايد الاستثمارات العالمية في العلاجات التي تستهدف إبطاء التقدم بالعمر بدل الاكتفاء بعلاج الأمراض الناتجة عنه، ما يجعل نتائج Lonvi Biosciences موضع متابعة دقيقة من المجتمع العلمي خلال المرحلة المقبلة.
