ألوان

«صراخ بلا توقف؟» طرق ذكية وفعّالة لتهدئة الأطفال وخفض التوتر داخل البيت

تريندي نيوز

يُعد صراخ الأطفال ورفع الصوت المستمر داخل المنزل، خصوصًا أثناء تعاملهم مع بعضهم البعض، من أكثر التحديات التي تواجه الأسر، لما يسببه من توتر نفسي للأهل واضطراب في أجواء البيت. ويؤكد مختصون في التربية أن الصراخ ليس سلوكًا عدوانيًا بقدر ما هو وسيلة تعبير يلجأ إليها الطفل حين يعجز عن إيصال مشاعره أو مطالبه بطريقة أخرى.

لماذا يصرخ الأطفال باستمرار؟

قبل البحث عن الحل، من الضروري فهم الأسباب، والتي غالبًا ما تشمل:

الغيرة بين الإخوة والرغبة في لفت الانتباه

ضعف القدرة على التعبير بالكلام، خاصة لدى الأطفال الأصغر سنًا

تقليد أسلوب الكبار في رفع الصوت

الشعور بالإحباط أو الظلم

التعب، الجوع، أو قلة النوم

طرق فعّالة للتعامل مع صراخ الأطفال

1. الهدوء أولًا… لا للصراخ المقابل

يرى خبراء التربية أن الرد على الصراخ بالصراخ يزيد حدّة السلوك ويحوّله إلى حلقة مفرغة. عندما يلتزم الأهل بالهدوء، يتعلّم الطفل أن رفع الصوت ليس وسيلة فعّالة للحصول على ما يريد.

2. تعليم الطفل لغة المشاعر

تشجيع الأطفال على تسمية مشاعرهم مثل: غاضب، منزعج، حزين، يساعدهم على التعبير بالكلام بدل الصراخ، خاصة عند الخلافات فيما بينهم.

3. وضع قواعد واضحة داخل المنزل

من المهم الاتفاق مع الأطفال على قاعدة ثابتة مثل:

“نحن نتحدث بصوت هادئ داخل البيت”،

مع تذكيرهم بها باستمرار وتطبيقها بعدل على الجميع.

4. التدخل السريع عند الشجار

ترك الأطفال يصرخون لفترة طويلة يزيد التوتر. يُفضّل التدخل المبكر، الفصل بينهم بهدوء، والاستماع لكل طرف على حدة دون انحياز.

5. تخصيص وقت فردي لكل طفل

كثير من حالات الصراخ بين الإخوة تكون ناتجة عن الشعور بالإهمال. تخصيص وقت خاص لكل طفل يعزز شعوره بالأمان ويقلل سلوكيات لفت الانتباه.

6. استخدام العواقب التربوية لا العقاب

بدل العقاب القاسي، يمكن استخدام عواقب منطقية مثل الحرمان المؤقت من لعبة أو نشاط مفضل، مع شرح السبب بهدوء.

7. تعزيز السلوك الإيجابي

الثناء على الأطفال عند حديثهم بهدوء أو حلّهم للخلاف دون صراخ يشجّعهم على تكرار السلوك الإيجابي.

8. تنظيم الروتين اليومي

النوم الكافي، مواعيد الوجبات المنتظمة، وتقليل وقت الشاشات، عوامل تساعد على تحسين المزاج العام للأطفال وتقليل نوبات الصراخ.

دور الأهل كنموذج

يشدد المختصون على أن الأطفال يتعلمون بالسلوك أكثر من الكلام، لذلك فإن طريقة تواصل الأهل فيما بينهم تلعب دورًا أساسيًا في خفض أو زيادة الصراخ داخل البيت.

التعامل مع صراخ الأطفال يحتاج إلى صبر واتساق، وليس إلى حلول سريعة أو ردود فعل انفعالية. ومع الوقت، يساعد الأسلوب الهادئ والقواعد الواضحة على بناء بيئة منزلية أكثر توازنًا وراحة للجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى