إطفاء مفاجئ للكهرباء في عدن وشبوة.. شركة إماراتية تعطل محطات الطاقة الشمسية دون تنسيق
شهد قطاع الكهرباء في محافظتي عدن وشبوة تطورًا مفاجئًا، عقب إعلان شركة جلوبال ساوث يوتيليتيز (GSU)، ومقرها أبوظبي، إخلاء وتسليم محطتي الطاقة الشمسية العاملتين في المحافظتين إلى المؤسسة العامة للكهرباء، في خطوة قالت وزارة الكهرباء في حكومة عدن إنها تمت دون أي تنسيق مسبق مع الجهات الرسمية المختصة.
وأوضحت الوزارة أن إيقاف المحطتين جرى بشكل آلي عبر تعطيل أنظمة التشغيل من قبل الشركة المشغّلة، ما أدى إلى إرباك منظومة التوليد الكهربائي وانعكس بصورة مباشرة على استقرار التيار، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الطاقة الشمسية خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب الوثيقة الرسمية التي اطلع عليها "تريندي نيوز"، فإن شركة GSU بررت قرار الإخلاء بالإجراءات المرتبطة بانتهاء مهامها التشغيلية، إلا أن وزارة الكهرباء أكدت أن غياب التنسيق المؤسسي أضر بجهود الحفاظ على استقرار الخدمة، وأربك خطط التشغيل المعدّة مسبقًا، خصوصًا في عدن التي تشهد ضغطًا عاليًا على منظومة الطاقة.
وجاء هذا التطور بعد أيام من إعلان البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عن نجاحه في رفع ساعات تشغيل الكهرباء في عدن إلى أكثر من 14 ساعة يوميًا، في تحسن وُصف بأنه الأكبر منذ سنوات، مع تعهدات رسمية بمزيد من تقليص فترات الانقطاع خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن تعطيل محطات الطاقة الشمسية في عدن وشبوة، في هذا التوقيت تحديدًا، أثار تساؤلات واسعة حول أبعاد القرار وانعكاساته، لا سيما في ظل التباين الواضح في إدارة ملف الطاقة بين الأطراف الإقليمية المنخرطة في الشأن اليمني.
وأشارت مصادر في قطاع الكهرباء إلى أن خروج المحطتين عن الخدمة بشكل مفاجئ سيضاعف الأعباء التشغيلية، ورفع كلفة التوليد، وأعاد بعض المناطق إلى جداول إطفاء أطول، الأمر الذي أثار استياءً شعبيًا واسعًا، خصوصًا مع تحسن الخدمة مؤخرًا.
يشار إلى أن هذا التطور يعيد ملف الكهرباء في المحافظات المحررة إلى واجهة الجدل السياسي والخدمي، وسط دعوات رسمية لضمان إدارة شفافة ومنسقة لأي مشاريع طاقة مستقبلية، بعيدًا عن القرارات المفاجئة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

