اليمن

انتهاكات سجون أبوظبي في حضرموت.. زنزانات ضيقة وتعذيب ممنهج للمعتقلين اليمنيين

كشف تحقيق ميداني لمراسل "قناة الإخبارية" عن حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون اليمنيون في السجون السرية التي تديرها الإمارات في محافظة حضرموت، حيث أظهرت مقاطع الفيديو زنزانات ضيقة لا تتجاوز مترًا واحدًا، وتعذيبًا ممنهجًا يستهدف المساجين جسديًا ونفسيًا. ويعكس هذا التقرير صدمة واسعة لدى المجتمع المحلي والحقوقيين بسبب انتهاك أبسط حقوق الإنسان في الأراضي اليمنية.

الزنزانات وممارسات التعذيب
وأوضح المراسل أن الزنازين في أحد السجون بمنطقة الضبة صغيرة جدًا، بحيث لا يمكن للمسجون الجلوس ويُجبر على الوقوف طوال فترة الاحتجاز، فيما تفتقر دورات المياه إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، كما تم توثيق عبارات كتبها المعتقلون على الجدران تحمل أعداد أيام السجن وحالاتهم، مما يوضح حجم المعاناة اليومية التي يعيشها اليمنيون داخل هذه المعتقلات.

من جهته، وصف مسؤول حقوقي يمني هذه السجون بأنها «تفتقد أبسط مقومات الحياة الإنسانية الكريمة»، مشيرًا إلى أن المعتقلين تعرضوا لمختلف أشكال التعذيب، بما في ذلك الضرب والتعليق والحرمان من الجلوس، تحت إدارة مباشرة من ضباط إماراتيين، أبرزهم الضابط المعروف باسم "أبو علي". وأضاف أن هذه الممارسات تشكل «جريمة ممنهجة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على سيادة اليمن».

تأكيدات قانونية وشهادات محامين
وأوضحت محامية يمنية متواجدة في الموقع أن الزنازين الثلاثة في المربع الواحد لا تسمح للمعتقل بالجلوس إلا بإذن من السجان، الأمر الذي أدى إلى إصابات جسدية مستديمة لدى بعض المعتقلين، بما في ذلك تشوهات في العمود الفقري والحوض. وقالت: «عندما يريد المعتقل قضاء حاجته أو الحصول على شربة ماء، يكون تحت رحمة إنسان سادي، وهذا النمط يتكرر في كافة السجون التي تديرها الإمارات في حضرموت، ما يشير إلى أنها سياسة دولة واضحة وممنهجة».

ويأتي هذا الكشف في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حماية حقوق المدنيين في مناطق النزاع، وسط تنديد واسع بسياسة الإمارات في المنطقة واتهامات رسمية بانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى